الشعارات الأساسية الدينية والشعبية المناهضة للحكومة التي تزداد وطأتها باستمرار، على خلفية توسيع النشاطات الخيرية في كل الأحياء الحضرية، في كل قرية وبلدة، استجابة متعاطفة من الشرائح الواسعة بين الشعوب الإسلامية، وسواء برغبتهم أو بدونها فإن الإسلاميين يتبعون وصية ماو تسي تونغ، الذي يعتقد بأن «الفدائي يجب عليه أن يتحرك بين الناس كالأسماك في المياه
وتبرز القوة الرئيسة للإسلاميين في شكل واضح على خلفية تزايد الصعوبات الداخلية والخارجية وغياب البدائل المقترحة من قبل السلطات الرسمية، فإنها تعطي الأمل للناس من أجل مستقبل أفضل، من أجل الخلاص من نير الفقر والظلم في حال العودة إلى أصول الإيمان. ولا مندوحة من القول إن هذا الأمل له جاذبية خاصة في البيئة الحالية، طالما أن المسار التقليدي للتنمية يعتبر هامشة رأسمالية
لا يعطي مخرجة من المأزق الصعب، الذي تقبع فيه غالبية البلدان الإسلامية وفقدان البديل الاشتراكي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي مصداقيته إلى حد كبير.
في ظل هذه الظروف، فإن رهان المنظمات الإسلامية في نشاطاتها التي تقوم بها ينصب على الشباب الساخطين في الطبقة الوسطى؛ أصحاب المتاجر الصغيرة، ومحال البقالة، والمعلمين والطلية والعاطلين عن العمل الذين لا يرون أي احتمالات لتحسين
(1) هيرالد تريبون الدولية، 26/ 10/ 2005