الإسلام السياسي، الكظاهرة جديدة في حياة المجتمع الدولي الدول الصناعية الصاعدة على هذه البلدان، وهو مصطلح لايزال محل جدل ونقاش في كثير من الأحيان. (1)
لقد غدا العالم العربي والإسلامي عموما بمثابة القرية العالمية التي تزود المدينة الرأسمالية المواد الخام، واليد العاملة الرخيصة (غالبة غير شرعية) -، ومصيرها نموذج التنمية التابع والملحق بالركب العام. العام
وإضافة إلى ذلك، فقد أشار اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحيازه في العاصمة المصرية القاهرة في يونيو/ حزيران 1994، إلى أن المشاكل الكثيرة التي واجهتها هذه الدول بعد الاستقلال، مثل: (الفقر المدقع، والتخلف والأمية في شرائح واسعة من السكان، إضافة إلى موجات من المجاعات في معظم الأوقات، ومحدودية السوق الداخلية، وندرة مصادر تراكم رأس المال) ، لم تجد حلا بعد عشرات السنين من الاستقلال، بل على العكس أصبحت هذه المشكلات أكبر حجما وأكثر حدة.
ويبدو واقعية أن يطرح السؤال المنطقي للمستشرق الروسي المستعرب فلاديمير أحميدوف: هل يمكن فهم وقبول القيم الغربية للديمقراطة في معظم بلدان المنطقة حيث يعيش ما بين 30 و 40 في المئة من السكان بدخل أقل من دولارين يوميا، وما بين 5 و 7 في المئة
(1) أنظر، على سبيل المثال، المادة الخامسة، مقالة کوکوشکينو و فامينگو، أفريقيا في مجلة آسيا وأفريقيا اليوم .. موسكو، 1994 الصفحة 15.