الصفحة 30 من 390

العالمي فحسب، بل حرفت وشوهت طريق تطور مناطق برمتها. والمثال الواضح على ذلك منطقة الشرق الأوسط التي تعد حسب اعتقادنا منطقة متنوعة الأطياف، والمصائر التاريخية، وحتى في بعض الحالات يمكن الافتراض أنها تشكل نموذج مصغر للعالم الإسلامي بأسره

وفي ظل المواجهة العالمية، واجه الاستقلال السياسي الناجز في بلدان الشرق الأوسط، وسواها في الدول الأخرى المتحررة معضلة اختيار نماذج التنمية الذاتية. وفضل معظمها، من دون مزيد من اللغط»، أن يدخل تحت تأثير القوة الاستعمارية السابقة في مسار الرأسمالية التقليدي، فيما حاول آخرون، وهم أقلية واضحة، البحث عن حلول للمشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية الأكثر إلحاحا والتحول إلى مبدعين يقدمون نموذج النظام الاشتراكي المفترض

واليوم، وبعد مرور ما بين ثلاثين و أربعين عاما على هذا الاختيار التاريخي، يوضح عرض النتائج، حتى ولو كانت أولية في بعض البلدان، أن النتائج جاءت مخيبة للآمال في جميع البلدان بغض النظر عن الاختيار الذي سلكته، واستطاعت بعض البلدان القليلة، فقط، إلى حد معين، الإفلات من التبعية الموروثة من حقبة الاستعمار، وهي البلدان الأكبر التي تتميز بغناها بالموارد الطبيعية والبشرية وإدارتها، وتمكنت من تحديث الهياكل الاقتصادية القديمة والاقتراب من مستوى البلدان الصناعية المتطورة، وبات شائعة إطلاق مصطلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت