السعودية في شأن إنشاء المركز الدولي في الرياض لمكافحة الإرهاب الدولي تحت رعاية الأمم المتحدة
وللأسف، فإن المجتمع الدولي، كما سبقت الإشارة، لم يتمكن حتى الآن من وضع تعريف قانوني مقبول عالميا ل «الإرهاب الدولي، ويعود هذا إلى حد كبير إلى الإدراج التعسفي لحركات التحرر الوطني في هذا المفهوم من قبل الأميركيين وحلفائهم. والجدير ذكره في هذا الصدد مضمون ما تم توقيعه في عام 1998 في القاهرة، بين الدول العربية لمكافحة الإرهاب الذي لا لبس فيه ومفاده أنه «ينبغي ألا ينظر إلى الكفاح المسلح ضد الاحتلال الأجنبي، ومن أجل الاستقلال والمحافظة على وحدة التراب الوطني كمظهر من مظاهر الإرهاب (1)
من جانبهم، كما يتضح من التجرية البرلمانية لحزب الله» في لبنان وجماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن، لا يتخلى الإسلاميون عن أساليب العمل السياسي، والمشاركة من أجل توسيع مرکزهم ونفوذهم في مختلف التكتلات والائتلافات.
وعموما، فإن من التبسيط الساذج تصوير الإسلاميين على أنهم يمثلون المتعصبين الملتحين والسفاحين الذين هم على استعداد التفجير العالم من أجل انتصار المبادئ الإسلامية. ويرى باحثون غربيون أنه على عكس التصور النمطي فإن غالبية قادة حركات الإسلام السياسي، لا يبدون بمظهر شخصيات خرجت من العصور الوسطى، ويشير بعضهم إلى أنه إذا حكمنا من خلال الجبهة
(1) العلاقات الدولية الحديثة والسياسة العالمية، موسكور 2005، ص 903