على وجه التحديد بسبب عدم وجود طرح من جانبها كبديل مناسب ومقبول لتطوير العالم الإسلامي
وحتى شعار «المسار الخاص» ذاته سوف يفصل الأمة بالتأكيد عن التيار الرئيسي للحضارة البشرية، مما يؤدي إلى الخروج ولو في شكل موقت، من كل العملية التاريخية العالمية الأمر الذي أدى بالمناسبة إلى معاناة دول العالم الثالث نتيجة التبعية الاستعمارية وشبه الاستعمارية)؛ من المستبعد أن يتفق هذا مع أهداف الحركة القومية، ولا يفتح أمامهم آفاق تاريخية واسعة وكافية. وتقدم التجربة الصعبة والمتناقضة لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، ومصيره المأسوي أدلة مقنعة من وجهة النظر هذه
كما يتضح من المصير المؤسف للاتحاد السوفياتي، أنه من غير الممكن من حيث المبدأ في عصر عولمة الحياة الاقتصادية، حجب التطور السريع لمجموعة متنوعة من وسائل الإعلام والاتصالات. وتجري اليوم عملية منتظمة ودائمة لتقريب أهداف الشعوب والدول كلها، لتتعارف وتتقارب أكثر فأكثر،
فالوقوف في وجه هذه العملية، والانعزال عنها ب (الستارة) الإسلامية يعني أن تسبح ضد التدفق المحوري الجارف في الحياة الدولية. وعلى العكس من ذلك، فمن المهم أن تستخدم هذه العملية من أجل تطوير کامل لكل دولة، وكل أمة، ومن أجل أن تتحول آثار