المتحدة في وقت لاحق خليل زلماي زاد (وهو من أصول أفغانية) طبيعة العقلية السائدة في أوساط الإسلاميين في شكل دقيق ومحدد، ويرى أن «أنصار الحركة يعتقدون بأن الأوضاع في المجتمع الإسلامي وصلت إلى الطريق الخطأ، لأنهم ضلوا طريق الصواب، والغرب كان عنيفة وعديم الأخلاق، ودفع المسلمين إلى الضلال. وأنه بالعودة فقط إلى طريق الصواب، يمكننا (أي الإسلاميين) بلوغ المجد مرة أخرى، وهذا يتطلب طرد الغرب» .
ولعل دعم الهوية الدينية الإسلامية، والمحافظة على نقائها من التأثير المفسد للثقافة الغربية الاستهلاكية «الثقافة الجماهيرية» عديمة الأخلاق بحرياتها الأخلاقية الغريبة عن الشرق، يمكن أن تكون مفهومة ومقبولة من وجهة نظر التطلعات والطموحات الوطنية. ولكن بروز العامل الديني باعتباره (دواء) لجميع العلل، والدعوة إلى العزلة الوطنية والدينية، وغالبا إلى التعصب، وأكثر من ذلك، أي تبني الأساليب الإرهابية لتحقيق أهداف لا تتلاءم، في رأينا، والمناخ الجديد اللوضع السائد الآن في العالم، ومنطق و تجارب النضال السياسي المعاصر،
ولهذا فليس من قبيل المصادفة أن يتوصل محللون في أجهزة الاستخبارات الأميركية في توقعات ظهرت في نهاية عام 2008 عن التطور العالمي في السنوات ال 25 المقبلة، إلى نتيجة مفادها تدهور تدريجي في تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات الإسلامية المتطرفة