الصفحة 86 من 390

التي شكلت المحرك لحركة التحرير في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي

وفيما يتعلق به الإسلامية في الشرق الأوسط فهي تمثل على الأرجح، طبعة جديدة للقومية العربية، في إطار الرد على فشل فكرة الوحدة العربية، ومحاولات تجسيدها من قبل الأنظمة العلمانية والقومية، إضافة إلى أفكار الاشتراكية العربية، كما أشار بحق أحمد حسن بن علوي مؤسس معهد البحوث الحديثة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط ووسط آسيا في جامعة برينستون (الولايات المتحدة) ، وابن عم العاهل المغربي الملك محمد السادس، إلى أن الحركات القومية واليسارية العلمانية القومية أخلت الطريق أمام التيارات الإسلامية التي اصطدمت بمعارضة الهيمنة الغربية في المؤسسة الأيديولوجية للمحافظين (1)

ومع ذلك، بينما كان المحرك الرئيس للأفكار القومية والوطنية في حقبة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي موجهة للبحث عن طرق التجديد والتقدم، فإن الإسلاميين سواء بإرادتهم أو بغيرها يقتر جون حاليا في شكل أساسي برامج رجعية، وجر المجتمع إلى الماضي، بالدعوة للعودة إلى أصول وقواعد ومسلمات الإسلام الأولى في القرون الوسطى، بغض النظر عن توافقها مع متطلبات العصر الحديث، وتحمي نفسها من النقود الأجنبي، بالدخول طوعا في عزلة قومية ودينية تبعد المجتمعات عن الاتجاهات الجديدة في العالم،

(1) لوموند ديبلوماتيك، فبراير/شباط 2007 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت