ومن هذا المنظور، فإن المغامرة العراقية التي خاضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، حصدت نتائج مريرة، فقد تحول العراق إلى جانب أفغانستان إلى مدرسة ومصدر دولي للمقاتلين الإرهابيين في جميع مناطق النزاع في العالم. وتم اكتشاف أثر العراقيين، على سبيل المثال، عند التحقيق في تفجيرات مارس/ أبريل 2007 في المغرب والجزائر. وقد أعلنت المسؤولية عن هذه الهجمات منظمة إقليمية جديدة هي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي». وزادت أنشطتها تدريج: ففي يونيو/ حزيران 2007 قتل خمسون شخصا نتيجة لهجمات المتطرفين في الجزائر، بينهم 28 جنديا). وارتكبت أعمال إرهابية دموية جديدة في الجزائر في سبتمبر/ أيلول 2008. وفي السنوات اللاحقة.
وجذبت القاعدة في شبه جزيرة العرب الانتباه أيضا، ففي العام 2008 وجهت السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية تهما إلى نحو ألف عضو في هذه المنظمة بالقيام بأعمال تخريبية، وتم تنفيذ نحو 30 عملا إرهابية منذ العام 2003 في أراضي المملكة ..
وكما يبدو، فإن تسييس الإسلام والجنوح به نحو التطرف في أيامنا يصبح مظهرة حديثة ومشوهة للأفكار القومية والوطنية نفسها،
واشنطن بوست، 22/ 10/ 2008.