ما بعد منتصف السبعينيات من القرن الماضي حين بدأت حركة «من أجل نظام اقتصادي جديده في كل البلدان العربية، واستطاعت البلدان الغربية اللعب بمهارة على التناقضات بين أعضاء الحركة، وتمكنت من تخفيف حدة الحركة في شكل ملحوظ، وحولت الموضوع إلى تقديم تنازلات طفيفة وامتيازات في مجال التجارة الدولية، اتم التهامها الاحقا وتغييرها في غير مصلحة موردي المواد الخام في السوق العالمية
واليوم، على ما يبدو فإن رأس المال العالمي يدفع الأمور إلى إبقاء مناطق العالم الإسلامي الواسعة كتابع ملحق بإمبراطوريته الكونية في عصر ما بعد التصنيع، والثورات التقنية والمعلوماتية، كما كان في
الماضي. >
وحقيقة فإن المؤسسات الاحتكارية الكبرى تولي أهمية كبيرة التوسيع الاستثمار، ونقل الصناعات الصعبة التي تتطلب استهلاك كبيرة للطاقة، وذات مستويات الخطورة العالية صحية وبيئية إلى مناطق العالم الإسلامي حيث العمال مستعدون للعمل ما بين 12 و 14 ساعة يوميا مقابل أجر زهيد لإطعام أنفسهم وعائلاتهم في ظل ظروف صحية محدودة أو غير موجودة أصلا
وأضحى تقديم المساعدات التنمية الراديكالية أقل شيوعا في الأوساط الحاكمة والرأي العام في المراكز الصناعية في الشرق والغرب، ولاسيما مع زيادة عدد طالبي المساعدات، وهذا الأمر ليس