كلماته، ولكن أعتذر عن واقع المسلمين الذين لم يستطيعوا فهم قصده، و أولت تصريحات البابا في حق المسلمين من طنجة إلى جاكرتا على أنها حجج ودلالات دامغة على حرب مفتوحة تشن ضدهم على ثلاث جبهات سياسية وعسكرية ودينية، ويجب على البابا ألا يفاجأ بأن كلماته تسبيت برد فعل قوي في العالم الإسلامي، فالمسلمون مستاؤون حتى أعماق أنفسهم من محاولات دفعهم إلى الخلف، إلى حقبة التبعية والانتداب الحضاري للغرب (1)
ذهب الكرسي البابوي أبعد من ذلك، ففي 25 سبتمبر/ أيلول 2006 استقبل البابا بنديكتوس السادس عشر لأول مرة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في مقره الصيفي ممثلي التجمعات الإسلامية (2) . ومع ذلك، فإن هذه الخطوة غير المسبوقة لم تنو حالة التوتر الذي نشأ نتيجة الإهمال في تلميحات البابا.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2006، للمرة الأولى في التاريخ، وفي جو من التظاهرات الاحتجاجية للأمة الإسلامية زار البابا تر کيا مرتدية جبته وسترة واقية من الرصاص. وكان متعاونا مع المكتب المحلي للمفتي الأعلى للمسجد الرئيسي في إسطنبول للتخفيف من مشاعر الاستياء القديمة وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الكاثوليك والمسلمين، ومن أجل كسب إعجاب الجانب المضيف في شكل أكبر
الغارديان، 20/ 09/ 2006. نيزافييمايا غازيتا، 2006