وليس بغريب أن نجد الحزب النازي يستغل الجذور العميقة في كيان التاريخ الألماني من حيث الطابع العسكري وفكرة وحدة الشهب الألماني كله
ومعاداة السامية ومبدا الجنس السائد، وتقديس الدولة فيضعها بارزة في مظاهر برنامج الحزب.
ويقول هتلر في هذا المجال: «أن بعث الشعب الألماني لا يتم الا عن طريق استعادته لقواته الخارجية، ولا يحدث هذا عن طريق الاسلحة كما كان ساستنا البورجوازيون يقولون، بل أن وسيلته قوة الإرادة.
ان افضل الأسلحة لا قيمة لها ما دامت تنقصها الرغبة والإرادة لاستخدام هذه الأسلحة ولهذا ربما لا تكون مسألة استعادة المانيا لقوتها متوقفة على كيف نستطيع أن نصنع الأسلحة؟ بل تتوقف اساسا على كيف نستطيع ايجاد الروح التي تعاون الشعب على حمل هذه الأسلحة؟ (1) ..
وفي تعبئة الشعب الألماني نفسيا نجد أن هتلر يبعث في الامة الألمانية الرغبة في القتال متخذا من الأسطورة التي تقول: ان الجيش الألماني لم يهزم في الحرب العالمية الأولى، بل أن الخيانة في الجبهة الداخلية هي التي أسهمت في نتيجة الحرب، وقد حقق باعطائه هذه الأسطورة الشعبية نجاحا لا يمكن تحقيقه بغيرها، ووصل الأمر إلى أن صدق الشعب الألماني أن القاءهم السلاح في نوفمبر 1918 لم يكن الا رغبة منهم في تلبية لوعد ويلسون في الحصول على سلم عادل، واعتبر الشعب الألماني تتصل ويلسون من هذا الوعد اعظم خيانة عرفها التاريخ.