الخلقية، وكان كل همهم جمع المال والاثراء، وخاصة من كتاب الوتي. الدى يشبه الى حد كبير. صكوك الغفران، التي احتكرتها الكنيسة في أوروبا في القرون الوسطى -
وكانت الآلهة تستخدم السحر والرقي ليؤدي بعضها بعضا، وتبين الأوراق التي تركها المصريون أهمية السحر في حياة المصريين، فقد جاء بها الكثير من السحرة الذين يجففون البحيرات بكلمة ينطقون بها، او يجعلون الأطراف المقطوعة تقفز الى اماكنها ويحيون الموتى
وكان للملك سحرة يعينونه ويرشدونه، وكان الاعتقاد السائد أن له هو نفسه قوة سحرية ينزل بها المطر، او يرفع بها الماء في النهر، وكانت الحياة المصرية مملوة بالطلاسم والعزائم. والرجم بالغيب، وكان لابد لكل باب من الله يخيف الارواح الخبيثة، أو يطرد ما عساه يقترب منه من أسباب الشؤم.
ونسي الناس في خضم هذه المعتقدات على مر الزمان ما بين الدين والأخلاق من صلات، فلم تكن الحياة الصالحة هي السبيل إلى السعادة الابدية، بل كان السبيل اليها هو: السحر، والطقوس، واکرام الكهنة.
وهكذا انقطعت أسباب التدرج في نمو المبادي الاخلاقية التي كان يتميز بها الشرق القديم، وذلك نتيجة الأساليب البغيضة التي جات اليها طائلة قاسية من الكهنة حريصة كل الحرص على انكسب من أهون سبيل •
فاذا انتقلنا إلى حضارة بابل نجد أن عقيدة الخلود. عکس الخفسارة المصرية - لم يكن فيها ما تبتهج له نفس البابلى، ذلك لأن دين کا ندينا ارغبيا عمليا، فاذا صلى لم يكن يطلب في صلاته ثوابا في الجنة، بل كان يطلب متعا في الارض •
كانت فكرة البابليين عن الحياة الآخرة هي: فكرة وجود موتي - منهم القديسون والاندال، وفيهم العباقرة والبلهاء، وكل هؤلاء يذهبون إلى مكان مظلم في جوف الأرض، ولا يرون الضوء من بعد ذلك.