الثوبان نجح تماما لدرجة أن عاد كثير من المرضى الى مصانعهم أو مزارعهم وكان شيئا لم يحدث لهم.
وظهر جنون مشابه تماما في القرن السابع عشر في ايطاليا حيث عزيت الأعراض العصبية إلى عفة عنكبوت الذئب الفخم Tarantula spider واستخدمت رقصات الذئب لضمان شفاء المرضى، ويذكر فيكر أن هذا الاعتقاد كان لا يزال قويا للغاية لدرجة أنه شاهد مرضى يقاسون من أمراض الحمى الخبيثة وهم يجبرون على الرقص على تقم الموسيقى خشيتهم من أن تكون الأعراض راجعة الى عفة الذئب. وقد مات واحد من هؤلاء في الحال ولحقه اثنان بعد فترة وجيزة •
ولقد اعتبرت الكنيسة الكاثوليكية الطاعون «الموت الأسود، كنوع من العقاب نتيجة مساويء أمة المسيحيين، واستغلت التهديد بعودته كوسيلة من وسائل اعادة النفس إلى الخضوع، والى التفكير الحقيقي
وقد تم بموافقتها انشاء جمعية «اخوان الجلادين، والتي كانت تسمى «اخوان الصليب، حيث كانت تتم فيها اجتماعات للاعتراف علانية بالخطايا، والتوسل إلى الله لرفع غمة الطاعون، وأصبحت جماعات «اخوان الصليب» منظمة تنظيما جيدا.
: وعلى الرغم من أنها بدأت كطبقة عاملة، وحركة من حركات عمال الزراعة فان الطبقات الأكثر ثراء هي التي سيطرت عليها. وكانت وسائلها للاستثارة الجماعية فعالة للغاية، اذ كانوا يدقون النواقيس وينفخون المزامير، ويجلسون أنفسهم حتى تسيل الدماء. وقد وجد قادتهم أن من المفيد أن ينظموا الحملة ضد اليهود لا لتهمة صلب المسيح القديمة، ولكن التهمة جديدة وهي نشر الطاعون عن طريق تسميم الآبار.
وكما لقي هتلر في تحويله الجماهير الألمانية للعقيدة النازية العون من: نغمات الموسيقى، والأغاني الحماسية، ومواكب الشعلة، وما شابه ذلك لاثارة