شيء لدفع عجلة الحياة، فالإنسان يحتاج الى: الحب، والدف،، والماوي، والجنس، كما أن الانسان اجتماعي بطبيعته لا يطيق العزلة، اذ يحس أمانا بوجوده مرتبطا بالمجتمع الذي يعيش فيه.
اننا لم نستهل هذا الفصل على هذا النحو الا لنوضح نقطة حيوية هامة لها أثر كبير على دراستنا، وهي أن الانسان تحدث له في حياته ردود فعل نتيجة محاولاته لتحقيق مطالبه الضرورية، وتتوقف طبيعة هذه الردود على مدى نجاحه في موازنته بين هذه المطالب الضرورية وبين ردود الفعل من الخوف واليأس والكراهية وغيرها، وهي الركيزة الأساسية التي يستغلها أولئك الذين يحاولون السيطرة على معتقدات الناس بمحاولتهم استمرار خلقها واثارتها، وذلك بغرض مؤثرات معينة على مخ الانسان بدرجات تتفاوت مع طبيعته حتى يصل إلى درجة الانهيار، بحيث يتوقف المخ ويصبح مستعدا لتقبل أي ايحاءات تفرض عليه كما سيأتي فيما بعد بالتفصيل.
والآن يحسن لنا أن نسأل: هل تعرض الانسان في حياته الطويلة على الأرض لصراعات عقلية فرضت عليه افكارا ومعتقدات معينة؟ وهل كانت ارادته كاملة حينما تقبل هذه المعتقدات؟ وما الأساليب التي استخدمت لفرض هذه المعتقدات؟
الحقيقة أن الإنسان منذ فجر التاريخ - على ما تكشف عنه الدراسات المحققة - واجه دائما صراعا عقليا كبيرا سواء في معتقداته الدينية، او في حياته الاجتماعية والسياسية. ولعل في تحويل الانسان من دين الآخر، أو في تغيرات السياسة والقيم الاجتماعية عنده ابرز الأمثلة لما كان يستخدمه الزعماء، ورجال الدين والإصلاح في توجيه العقل البشري.