فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 457

دون رسوخ العقيدة النازية في الشعب الألماني: فقد تمكنت هذه الحرب من أن تمنع بعملياتها السرية ضد المجتمع الدولى من تكوين تحالف دولي في المانيا، كما نشرت التفكك والخيانة بين ضحايا الاعتداء الالماني •

لقد كان هذا المجهود من عمل الحزب النازي الذي اوجده هتلر وسيطر عليه تماما، ولم يكن من السهل على هتلر أن يحدد او يحقق طريق العمل، فبالاضافة إلى المشكلات الخارجية التي كانت تواجهه كان عليه أن يوازن بين طبقة الضباط المتحفظين الذين كانوا يرون في تقاليد الجيش الألماني خير مثل للجندية، وبين متطرفي النازية والجيل الصاعد التي يتطلع للقوة، كما لم يكن تنسيق الارتباط بين الجيش والحزب مسالة هينة، فان ذلك لم يتم الا بسفك دماء الكثيرين وذلك في عملية التطهير التي قام بها عام 1934، ثم بالسيطرة السياسية الكاملة فيما بعد.

وتعتبر سلسلة الانتصارات التي لم تسفك فيها اي دماء منذ بداية احتلال ارض الراين حتي عقد اتفاقية ميونخ هي قمة نجاح هتلر، بل نستطيع أن نؤكد ان انتصاراته في ميداني: الحرب النفسية، والحرب السياسية لا يمكن مقارعتها •

كانت استراتيجية هتلر الأولى في غمار هذه الحرب النفسية هي جمع الشعب الألماني كله في كتلة واحدة تثير الرعب والفزع في العالم كله، وقد تم ذلك جزئيا عن طريق برنامج الحزب النازي الذي عمل لتحطيم: اليهود، والكنائس، والجامعات، واتحادات العمال، والاشتراكيين، والشيوعيين، وغيرهم ممن يشكفي مشاعرهم الدولية واتجاهاتهم

لقد تحقق له ذلك بحملة دعائية واسعة، دعمها بتطبيق النظام الصارم الذي يفرضه الحزب، وكذا الدعوة إلى تفاخر الناس بالطابع الالماني، والارة روح التفاخر في الأمة كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت