الصفحة 66 من 562

ظهرت في 1919 بقيادة رجال الدين المسلمين الساعين لتحدي الحكم البريطاني للهند ومساندة الإمبراطورية العثمانية الإسلامية المتداعية بعد الحرب العالمية الأولى. كذلك فإنه بالتضافر مع القوميين الهنود، أصحبت حركة الخلافة لفترة أكبر حركة معارضة للحكم البريطاني منذ تمرد القوات الهندية والمدنيين الهنود في حركة العصيان، أو الحرب الأهلية في 1857 (4)

بيد أن الأمر الحاسم هو أن الإمبراطورية البريطانية لم تكن دوما في حالة مواجهة مع القوى الإسلامية، ولكنها حكمت عادة أيضا من خلالها، بالنيابة عنها، وبعد أن هزمت مدافع ماکسيم البريطاني: خلافة سوكوتو الإسلامية في شمالي نيجيريا بصورة وحشية في السنوات الأولى من القرن العشرين، حكم البريطانيون من خلال سلطان سوكوتو، وأمرائه وهيكل الحكومة الإسلامية الذي قام تحت سلطانهم. ووفرت نيجيريا الشمالية نموذجا للحكم غير المباشر"مثلما وصفه الحاكم اللورد لوجارد والذي جرى تصديره بعد ذلك لمستعمرات أخرى. وفي السودان، تمت هزيمة الدولة التي أقامتها الحركة المهدية في نهاية المطاف على أيدي البريطانيين في 1898، وبحلول عشرينيات القرن الماضي، أصبحت بريطانيا تعتبر زعيم المهديين، السيد عبد الرحمن، حليفا يمكن أن يكفل لها ولاء سودانيين كثيرين). وفي مستعمرات ومحميات شتى أخرى، سعت بريطانيا لدعم سلطة إسلامية التقليدية"كحصن لاستمرار سلطتها، وكثيرا ما سمح باستمرار الشريعة الإسلامية في أشكالها الأكثر اتساما بالطابع المحافظ. وحتى في الهند التي كان البريطانيون يحكمونها حكما مباشرا، استمر قانون الأحوال الشخصية الإسلامي، وهو جانب مهم من الشريعة، في الازدهار. وكانت لهذه الاستمالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت