للمتطرفين الإسلاميين المسئولين عن محاولة تفجير مائة جندي أمريكي في
عدن في ديسمبر 1992، وأنه يجري الأموال على المتطرفين المصريين الشراء الأسلحة ويغدق الأموال على ثلاثة معسكرات إرهابية على الأقل في شمالي السودان. (38) وبعد انتقال بن لادن إلى أفغانستان، أقام معسكرات تدرب على الإرهاب هناك تحت حماية طالبان. ويصعب الاقتناع بأن المخابرات البريطانية لم تكن هي أيضا على علم بانشطة بن لادن خلال الفترة التي تغاضت فيها عن قاعدته في لندن.
وعلى النقيض من تسامح بريطانيا مع لجنة الشورى والإصلاح وحركة الإصلاح الإسلامي في الجزيرة العربية، فإنها كرست معاملة مختلفة القائد مجموعة سعودية أخرى معارضة في لندن هو محمد المصري، وهو
لاجئ من السعودية أسس في 1994 لجنة الدفاع عن الحقوق المشروعة. وبحلول أوائل 1990، كانت الحكومة السعودية تحتج بقوة لدى هوايتهول بشأن محاولات المصري تدمير النظام السعودي، وهيبت بإلغاء صفقات السلاح إذا تقاعست الحكومة عن اتخاذ إجراء ضده، ونظرا للمصالح الكبرى المتضمنة، ألقي دوجلاس هيرد وزير الخارجية وجون ميجور رئيس الوزراء خطابين في أبريل ومايو 1990، كان من الواضح أنهما موجهان للمصري جاء فيهما أن المنشقين الإسلاميين،"غير مرحب بهم في لندن الأقصى حد" (39) وفي شهر ديسمبر التالي، اتخذت هوايتهول خطوة غير مسبوقة بإصدار أمر بطرد المصري وحاولت إرساله لأي مكان يمكن فيه إقناع السلطات المحلية بذلك، ليستقر في جزيرة دومنيك في الكاريبي والتي زادت بريطانيا معونتها لها اربع مرات كإغراء، وبذلك أعطت بريطانيا الأولوية لصادرات السلاح إلى السعودية. (10) بيد أن المحاكم البريطانية