الصفحة 210 من 562

وأصبح الاستعداد الجلي للتعاون بين البريطانيين والإخوان أكثر أهمية بحلول نهاية 1903، ففي ذلك الوقت كان نظام عبد الناصر يتهم الإخوان بمقاومة الإصلاح الزراعي وتدمير الجيش من خلال جهازهم السري". وفي يناير 1954، تصادم انصار الحكومة والإخوان في جامعة القاهرة، وأصيب عشرات الأشخاص وجرى إحراق سيارة جيب تابعة للجيش. ودفع هذا عبد الناصر إلى حل التنظيم، وكان من بين القائمة الطويلة من الاتهامات الموجهة للإخوان في مرسوم الحل، الاجتماعات التي عقدها الإخوان مع البريطانيين، التي رفعها النظام فيما بعد إلى مستوى"معاهدة سرية". (1) "

وفي أكتوبر 1954، وهو الوقت الذي كان الإخوان يسعون فيه إلى إثارة انتفاضة شعبية، حاول"الجهاز السري اغتيال عبد الناصر وهو يخطب في الإسكندرية. وعقب ذلك، جرى اعتقال مئات من الإخوان، في حين ذهب الذين هربوا إلى منفى في الخارج. وفي ديسمبر، تم شنق ستة من الإخوان. وتم سحق التنظيم بصورة فعالة. وكان سيد قطب من بين من اعتقلوا وعنبوا بوحشية، وكان عضوا في مجلس الإرشاد، وحكم عليه بالسجن خمسة وعشرين عاما أشغالا شاقة، وقد أصبح بحلول الستينيات من المنظرين الأساسيين للتطرف الإسلامي بكتاباته في سجن عبد الناصر،"

وبعد فشل محاولة اغتيال عبد الناصر، بعث إليه ونستون تشرشل رئيس الوزراء رسالة شخصية يقول فيها:"أهنئك بنجاتك من الهجوم الخميس الذي وقع على حياتك في الإسكندرية مساء أمس. (17) بيد أنه سرعان ما بدأ البريطانيون يتآمرون مرة ثانية مع الناس أنفسهم لتحقيق الغايات نفسها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت