ثانيا: حددت الصيانة الناجحة الشبكات الدعم الدولية أيضا متانة الجهاز القسري الفهري، والمؤسسة الأمنية أكثر احتمالا لأن تفقد عزيمتها وقدراتها على التشبث بالسلطة حينما تفقد الدعم الدولي الحاسم. وتجا به نظم الحكم المتعسفة هذه المشكلة على نحو خاص إذا كانت قد ترعرعت في حجر الدعم الأجنبي الغزير (وحدث لقليل من نظم الحكم السلطوية في القرن العشرين أن فاتتها الهبات والمساعدات التي كانت تقدمها واحدة من القوى العظمى أو أكثر إبان سنوات الحرب الباردة) . ويفجر محب المساندة الدولية كلا من أزمة الوجود والأزمة المالية لنظام الحكم، وهما الأزمتان اللتان تدمران غالبا إرادته وعزيمته وقدرته على المواصلة. ولقد ثبت أن هذا السيناريو رئيسي وأساسي في أوروبا الشرقية، حينما أدى سحب الاتحاد السوفيتي دعمه من البلدان المنضوية تحت راية مذهب بريجنيف firezhnev Inctrine، إلى وضع النهاية لنظم الحكم القسرية لهذه البلدان، وقصم عمودها الفقري، وعزمها على التشبث بالحكم lanm) (2001 Thournapson ;2:2000، وثبت أن هذا أيضا مهم في أمريكا اللاتينية، حيث إن التحول المفاجئ للولايات المتحدة بعيدا عن مساندة السلطوية والاستبداد في عهد ما بعد الحرب الباردة: قد سدد ضربة بليغة وإصابة في مقتل لكثير من نظم الحكم هناك) . كذلك أثبت هذا السيناريو أنه مركزي في بلدان الصحراء الكبرى الأفريقية لانه ما إن انحسرت الحرب الباردة حلى سحب الأسياد الأجانب في الشرق والغرب إمداداتهم الضخمة من المعونة العسكرية: وحدث أن جعلت الدول المانحة الغربية من الإصلاح الاقتصادي شرطا لتقديم المساعدات الخارجية لهذه البلدان، وجاء ذلك على نحو متزايد (56: Luckham 199 s)
ثالثا: إن مثانة جهاز القمع والقسر، أو إن شئنا المزيد من الدقة، مثانة عزيمته على قمع مبادرات الإصلاح، ترتبط ارتباطا عكسيا بمستوى توطيد الدولة لمؤسساتهاء إذ إنه كلما كانت الأجهزة الأمنية قائمة على قواعد من المؤسساتية، كانت أكثر استعدادا للانقضاض من حول السلطة والسماح للإصلاح السياسي بالتواصل