الصفحة 96 من 352

متانة الجهاز القهرى القسري:

ما الذي يجعل الجهاز القمعي القسرى لنظام من نظم الحكم متينا أو وطيدا؟ وتحت أي ظروف يمكن له أن يفقد مقدرته وإرادته وعزمه على التشبث بالسلطة، ويسمع المجتمع بأن يخوض تجربة التحول الديمقراطية و التحليل المقارن لحالات من مثل هذا السماح جان من خارج الإقليم، واقترحت أربعة متغيرات على الأقل تتصف بكونها حاسمة لهذه النتيجة

أولا: إن متانة الجهاز الأسرى تتصل اتصالا مباشرا بصيانة العافية المالية أو الوضع المالي. فالمؤسسة الأمنية أكثر احتمالا على الأرجح لكي تطلع روحها أو تخرج روحها حينما تتعرض للخطر في الأحوال المالية، وحينما لا يعود الجيش قادرا على دفع المرتبات لمجنديه، ولما تعجز قوات الأمن عن ضمان الإمدادات بالأسلحة والذخائر، نجد أن جهاز القهر والقمع القسري يتفكك من داخله، واستقينا هذا الدرس من بلدان الصحراء الأفريقية، حيث يوضع جيفري هيربست Jeffrey Ilertst ذلك الأمر قائلا:"إن التحول الديمقراطية لم يكن عملا من أعمال المجتمعات أو الجمعيات القوية، وإنما جاء كعاقبة من عواقب ومن الدول وضعفها(372:2001"

)، وطبقا لما ذهب إليه مايکل براتون، ونيكولاس فان دي فال , Michael Kration and Nicholas van de Walls 1997

)(211 , 144 - 149 ، فإن قوة الجيش وسعة حيلته وتصرفه كانت من بين أكثر المحددات أهمية ومغزي لمصير عملية التحول السياسية في القارة الأفريقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت