الفصل الأول
نقصان ديمقراطية الشرق الأوسط في المنظور الفارن
مارشا بريبشتاين بوسوزني كان هذا الكتاب قد دخل مراحل إعداده النهائية حين استكمل البرلمان العراقي المنتخب حديثا المفاوضات حول شكل الحكومة الجديدة، وفي الوقت نفسه، وافقت سوريا - التي جابهت دفتا منهما من السخط والاحتجاج في لبنان - على سحب قواتها من هناك، وكان الرئيس المصري السابق حسني مبارك قد استجاب الضغط الشعبي المطالب بإجراء انتخابات رئاسية يتنافس فيها المرشحون في مصر، أما إدارة الرئيس جورج بوش فقد كانت تفخر وترجع إلى نفسها الفضل في الدخول إلى حقبة جديدة من الإصلاحات السياسية في الشرق الأوسط. وقد توافق بعض العلماء البارزين في أرائهم حول هذا الموضوع
ومع ذلك، فقد استمر التحريض واستمرت الاضطرابات المنادية بالديمقراطية في الفترة الأخيرة، حيث كان من السابق لأوانه أن يبزغ نجر:"ربيع الديمقراطية في الشرق الأوسط. وما كانت المفاوضات المطولة حول تأليف الحكومة العراقية الجديدة والعصبان المستمر هناك سوى مؤشرين على التحديات التي تواجه عملية تنفيذ الإصلاحات الديمقراطية وتعزيزها في المنطقة، إن الشرق الأوسط لهو مرتع لبعض الحكام السلطويين الأكثر عنادا وتشبثا بالسلطة في العالم. ويثير طول بنائهم في السلطة، وطول أعمارهم تساؤلات حول إمكانية حدوث التحول السريع في المنطة"