بسلطة الأب المطلقة على العشيرة تشكل عقبة تعرقل تطور القيم التعددية (Sharahi 1988، وأعمال أخرى) ، ويقال إن النظام الاجتماعي القبلي يجعل المواطنين العرب عرضة لقبول الزعماء الذين هم مثل أبائهم أو برمزين إليهم، في حين أن المجتمع الذي تسوده القبيلة يعرقل الإحساس بالوحدة الوطنية، وهي التي افترض بعض العلماء مثل(1999
)أنها مطلب جومري من أجل نجاح عملية التحول الديمقراطي. وفي الواقع، فإن الانقسامات الإثنية العرقية - التي تعرقل جهود الولايات المتحدة الأمريكية من أجل نشر الديمقراطية في العراق - رفعت الكثيرين من العلماء إلى اعتبار أن الطائفية هي العائق الأساسي الذي يحول دون تحقيق الديمقراطية في المنطقة برمتهاء
وهنا يسعي مايكل هيرب لتفهم ما إذا كانت الملكيات الدستورية العربية ذات البرلمانات الضعيفة - ولكنها منتخبة - سوف تترسم خطي ومسار الملكيات الأوروبية المبكرة التي أضحت بولا وديمقراطيات برلمانية ذات عريش، ولكنها عروش ذات مراسم وتشريفات فحسب, واكتشف أن الانقسامات العرقية تشكل حاجزا بارزا أمام تطور نظم الحكم البرلمانية في العديد من الملكيات العربية، وفي الأردن، لاحظ أن الانقسامات الطائفية في المجتمع تنعكس على هينة سوء توزيع في المناطق أو الدوائر الانتخابية، الأمر الذي يوهن شرعية الهيئة التشريعية ذاتها، وأحد الأسباب الكامنة وراء منح سلطات محدودة للغاية للبرلمان البحريني هو أن الأسرة الحاكمة المالكة في البحرين تنتمي إلى طائفة السنة. في حين أن أغلبية سكان المملكة بنتمون إلى طائفة الشيعة
وهكذا فإن الانفصامات الإثنية أو العرقية تبرز كعامل مساهم في تكريس مرونة السلطوية في المنطقة وقدرة نظم المستبدين على التكيف بسهولة مع الطوارئ، غير أن مايكل هيرب لا يزعم أنها تشكل شرطا ضروريا أو كافيا. وقام بتحديد عدة عوامل أخرى تعرقل التحول الديمقراطي في البحرين، وفي الأردن، وغيرهما من الملكيات
ور