الصفحة 36 من 352

وممثلي المعارضة، ويمكن له أن يقع تحت تاثير مجموعة متنوعة من الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية . ويعد هذا التقسيم إلى فئتين تفرعا ثانويا للتقسيم الأوسع في العلوم الاجتماعية بين النظريات التي تركز على القيود التي تحد من السلوك البشري، والتي تفرضها المتغيرات الهيكلية الكبرى، والمتغيرات التي تعلي من حرية الإنسان وسلوكه البشرى). إن فصول هذا الكتاب تحبذ الافتراضات المهمة التي تقع في المسافة البينية لمدرستي الفكر اللتين سبقت الإشارة إليهما، وتتجسد المهمة الكلية لهذه الفصول وإسهامها الأكثر أهمية في إلقاء الضوء على مختلف الترتيبات ذات الأهبة، والخيارات التي يقررها الناشطون السياسيون والنخب الذين يجتهدون من أجل إطالة أمد الحكم السلطوي المستبد، وبالتالي، يستجيب هذا الكتاب الدعوة التي أطلقها مؤخرا بعض العلماء وطالبوا فيها بمداخل أكثر تكاملية الدراسة عملية التغير السياسي(2002

المتطلبات الثقافية اللازمة للتحول الديمقراطي؟

إن معظم الأدبيات التي سعت إلى شرح نقصان الديمقراطية في الشرق الأوسط انتهى بها المطاف إلى الوقوع في مطب المتطلبات الأساسية أو الهيكلية. وفي هذا الإطار، فإن التحليلات الثقافية دخلت في منافسة مع المجادلات الاقتصادية أو المناقشات القائمة على أسس اقتصادية، والمؤلفون هنا يرفضون في بعض الحالات هذه المداخل المسبقة، وفي بعضها الآخر يوسعون من تلك المداخل ويتفننون فيها، ويحددون أيضا متغيرات هيكلية جديدة، ويركزون على وجه الخصوص على العوامل المؤسسية السياسية المهملة حتى الآن

وبالنسبة إلى المجتمعات العربية التي تسود المنطقة. فإن مجموعة من المجادلات الثقافية أثبتت أن العقلية القبائلية والقائمة على النظام الاجتماعي الأبوي الذي يتميز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت