الصفحة 34 من 352

الكثير من أنظمة الحكم المستبدة والمتسلطة، وقدرتها على التكيف بسهولة مع الطواري وهكذا فإن الفصول التي قدموها وفرت دروسا غنية في ثرائها حول المنطقة، من داخلها ومن خارجها، لأولئك الذين يلتمسون أن يبسطوا أسباب التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط وغيره من المناطق.

دراسة السلطوية المستعصية:

تم تنظيم فصول هذا الكتاب طبقا لمدى التركيز والتحليل والتفسير الذي قدمته وهل تمركزت المتغيرات حول دور الدولة أم المجتمع (الباب الأول، والباب الثاني على التوالي) . أما العوامل التي دارت حول الدولة فقد تناولت الأفراد الذين يمسكون بزمام السلطة السياسية في بلد من البلدان، فضلا عن الأجهزة والمؤسسات بالحكومة. وأما العوامل التي دارت حول المجتمع فتناولت السكان الذين يخضعون للحكم المطلق المواطنين العاديين والأنشطة التي ينخرطون فيها - وأي تجمعات أو تنظيمات ربما يشاركون فيها - في الوقت الذي يتفاعلون فيه مع الحكومة. إن غرض هذا الفصل الاستهلالي هو إلقاء الضوء على المساهمات النظرية التي قدمها هذا الكتاب إلى الأدبيات الحالية حول التغيرات التي تعتري الأنظمة الحاكمة، وتحقيئا لهذه الغاية - واليس تلخيصا لكل فصل من الفصول - فقد قمت باستنباط دروس شتي من كل فصل وضمنتها في مجموعة متنوعة من السياقات

وكما لاحظنا في مقالات عديدة ظهرت مؤخرا، فإن المداخل الكبرى في الأدبيات المتخصصة في التحولات الديمقراطية يمكن تقسيمها عموما إلى فئتين: الفئة الأولى هي مدرسة المتطلبات الجوهرية، والتي تفترض مجادلاتها وجود ضرورات اقتصادية وثقافية أو مؤسسبة لكي تبدأ عملية التحولات التي تؤثر في السلطوية، والفئة الثانية هي: نموذج التحولات، وتعتبر عملية التحول الديمقراطي خيارا طارئا لنظام الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت