المغرب بنجاح قبل انتخابات عام 1993 م حول إعادة رسم خطوط الدوائر والمقاطعات الانتخابية(23
ويصدق الأمر ذاته على تغيير النظام الانتخابي. ففي مصر، كما لاحظنا سلفاء اسات أحزاب المعارضة حساباتها حين أيدت العودة إلى الدوائر الانتخابية التي يفوز فيها مرشح واحد، وذلك على تقبض مكافحتها للحفاظ على نظام التمثيل النيابي النسبي، لكن عند عتبة منخفضة. وتظهر الحالة المصرية مع ذاك أن نظام الحكم السلطوية المستبدة التي تزعم دعمها للمبادئ الدستورية والتمسك بالدستور ممكن أن تصير عرضة للطعون القضائية والتحديات القانونية، وفي أماكن أخرى، نجد أن المعارضة في الأردن لم تنجح في إبطال الأحكام الانتخابية لعام 1993 م، وفي فلسطين، لم نلق محاولات الأحزاب الصغيرة للفوز بنظام التمثيل النيابي النسبي سوي الزجر والصد، ومع ذلك، سوف تشهد المنطقة على الأرجح المزيد من الصراعات حول الأحكام والقواعد الانتخابية في السنوات القادمة، لأنه - بالتزامن مع انتشار پرامج مراقبة الانتخابات وازدياد فعاليتها - سيقل لجوء نظم الحكم إلى عمليات التدخل والتزوير، وهذا أمر من شأنه أن يجعل التدبير والتوجيه المؤسسي أكثر أهمية كوسيلة من وسائل المراقبة الانتخابية
ويمكن أن يزداد تمثيل المعارضة ككل عبر الأخذ بنظام التمثيل النيابي النسبي. وهذا في المقابل من شأنه أن يقوى قدرة المعارضة على الضغط من أجل المزيد من الإصلاحات الديمقراطية). على أية حال، فإن قوى المعارضة ربما لاقت مشقة في الاتحاد خلف برنامج خاص بالتمثيل النيابي النسبي. ولدى أحزاب المعارضة الصفري وكذلك الأحزاب التي تقع مقارها الجغرافية في أماكن معينة، السبب أو الداعي لأن تسعى إلى الحصول على نظم ذات عتبة منخفضة نسبيا قابلة للتطبيق على أساس من