الصفحة 72 من 596

فالسيطرة الكبيرة الشاملة والسرية في العمل يمنعان قيام اتصال حر ومناقشة مفتوحة داخل الحركة، الأمر الذي ينتهي إما إلى تشظي الأهداف والتوقعات - الذي قد ينتهي إلى الصدام والشقاق - أو إلى ظهور ميول تسلطية وطقوس للقيادة، و أكثر من ذلك فإذا ما لجأ عدد قليل من النشطاء الثائرين إلى هذه العمليات التخريبية، فإن عددا آخر منهم سوف يجد الملاذ في ممارسة السياسة في الشارع، معبرين عن مطالبهم في الميدان العام مع الانخراط في الحملات الميدانية أو اللجوء إلى هذا النمط الذي نطلق عليه"اللاحركات اجتماعية"الذي يزاوج بين النشاط السياسي وبين ممارسة الحياة اليومية.

سياسة الشارع وشارع السياسة

تظهر ممارسة السياسة على نحو جدالي، بالشكل الذي شرحته ألفا، تظهر بالأساس في المناطق الحضرية. فالواقع أن الفضاء العام الحضري قد استمر بوصفه المسرح الرئيسي للجدل أو الحوار السياسي، فعندما يحرم الناس من القوة الانتخابية لتغيير الأشياء، فمن المحتمل أن تتجه مناطق نفوذهم النظامية (كما يفعل الطلبة أو العمال عندما يضربون عن الدراسة أو العمل) لإحداث ضغط جمعي لكي يجبروا السلطات على إحداث تغيير. ولكن بالنسبة إلى فئات حضرية أخرى (مثل المتعطلين عن العمل، وربسات البيوت، والعاملين في القطاع غير الرسمي) والذين يفتقدون إلى القوة النظامية للانقطاع عن العمل (كالدخول في إضراب مثلا) ، بالنسبة إلى هؤلاء يصبح"الشارع هو المجال الذي يتم فيه التعبير عن عدم الرضا"

إن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت