من خطر القهر وتفسح الطريق الحراك الجمعي المنظم، ولقد كان هو الحال أثناء حكومة الإصلاح التي قادها الرئيس خاتمي في إيران (1997 - 2004) . ومن ناحية أخرى، ففي الحالات العادية، فإن النظم التسلطية في المنطقة، قد أبدت قدرا ضئيلا من التسامح نحو الانشقاق الجمعي. فقد أكد تقرير فريدوم هاوس Freedlon louse في عام 2003 على أن خمس دول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد سمحت بقدر محدود من الحقوق السياسية والحريات المدنية، أما بقية الدول وعددها اثنا عشرة دولة فلم تسمح بأية حقوق (1) . ففي إيران، وفي عام 2007 فقط، تم القبض على الآلاف من النشطاء - الصحفيون والمدرسون والطلاب والنساء وأعضاء المنظمات العمالية و المدنية و الثقافية - وتم تقديم بعضهم للمحاكمة و بعضهم الآخر تم طرده من عمله). وتم إغلاق العشرات من الصحف اليومية و الأسبوعية كما تم إغلاق المئات من المنظمات غير الحكومية. كما أشار تقرير لمنظمة حقوق الإنسان العالمية إلى العنف الشرطي الذي يستخدم ضد المعارضين المسالمين المطالبين بإصلاح سياسي، و إلى القبض على المئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والتحفظ دون محاكمة على الالاف من الآخرين الذين يساندون الجماعات الإسلامية المحظورة. و أستمرت سوء المعاملة و إلحاق الأذى البدني بشكل منظم ضد المقبوض عليهم. وفي الوقت نفسه ظل حظر التعبير السياسي على نحو أسوأ في المملكة العربية السعودية وتونس. ويقدم لنا التقرير التالي إحساسنا بالقيود القاسية ضد الأفعال الجمعية و هو تقرير عن جماعة من شباب مصر الذين يتبنون حمله سلمية: