الصفحة 488 من 596

"الجيل الثالث"في إيران

لقد أدت النشاطية السياسية الكرنفالية لصغار السن في الثورة الإسلامية)، بجانب الحرب مع العراق، وتأسيس المؤسسات الثورية الجديدة،

كل ذلك قد أعطى هؤلاء الشبيبة دورا جديدا، وموقعا متميزا، مع تغير الصورتهم من صغار السن مثيري المشاكل"، إلى"أبطال وشهداء". تلك هي الصورة"الكرنفالية للشباب الذكور الذين ينحدرون من أسر الطبقة الوسطى و الطبقة الدنيا، وفي نفس الوقت فإن صغار السن قد تم النظر إليهم باعتبارهم معرضين للأفكار المفسدة، ومن ثم فإنهم في حاجة إلى الحماية وإلى الضبط. ولذلك فإن النظام الإسلامي قد بدأ في عام 1980 م برنامج"الثورة الثقافية من أجل أسلمة الثقافة والمناهج التعليمية، ولإعادة إنتاج النموذج المثالي"الإنسان المسلم". لقد أغلقت الجامعات لمدة عامين، وتأسست روابط إسلامية في المدارس، كما خضعت الأماكن العامة لرقابة البوليس المسئول عن الأخلاق - المدافع عن النظام."

ولقد عملت الحمى الثورية على استمرار هذا النظام من الرقابة على مدار عقد من الزمان، وساعد على ذلك الانشغال بالحرب وقمع المعارضة. فلقد كان الصغار من الشباب إما على جبهة القتال، وإما فارين إلى الخارج مفضلين الإهانة التي يتعرضون لها في المنفى على الاستشهاد البطولي"في معركة"لا معنى لها". وبالرغم من أن المراهقين قد وجدوا في المدارس مأوى لهم، وذلك في الغالب من خلال تعمد الرسوب في الامتحانات لتأجيل التخرج، فإنهم قد عاشوا في حالة من القلق والكآبة والاكتئاب (10) . فهناك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت