إن لا حركية النساء لا يمكن أن تعمل كليا على مستوى الممارسة فقط، بل إنها يجب أن تتحرك إلى النضالات الفكرية والأيديولوجية. فالممارسات المستمرة للمرأة يجب أن تغلف بجدل فکري واعي، وحملة خطابة واعية. فالناشطات من النساء يجب أن يتناولن التناقضات القانونية والفقهية التي كشفت عنها ممارساتهم الفعلية. ولتحقيق هذا الهدف استخدمت الناشطات النسويات ترتيبات قانونية وفقهية ونظرية دقيقة لانتهاز الفرصة التي أتاحها الهن وجودهن العلني، وقد لعبت المنشورات المتخصصة والمناصرون، الذين وقفوا إلى جانب المرأة في المجلس، دورا محوريا في هذه الحملات الخطابية، وهي الحملات التي اعتمدت بشكل أساسي على تفسيرات قانونية وفقهية بديلة.
ولكن السؤال الذي يطرح هنا كيف يمكن للمرأة أن تظهر في العلن على الرغم من الرقابة؟ إن سعى المرأة نحو الحضور العام يأخذ قوة دفع من تذكر مكانتها قبل الثورة، والحاجة الاقتصادية إليها، وعولمة نضالات النساء. ولكن العامل الحاسم هنا هو الفرصة الخطابية التي ولدتها نضالات النساء أنفسهن. فمشاركة النساء المكثفة في ثورة 1979 قد أجبرت كثيرا من رجال الدين، خاصة أية الله الخميني أن يعترف علانية بالفعل السياسي والاجتماعي الحر للنساء. فقد أسست المرأة قوتها العلنية العامة على النداء الذي وجهه الخميني للناخبات في أول استفتاء على الجمهورية الإسلامية. قالمرأة قسد فعلت للحركة الثورية أكثر مما فعل الرجل؛ فمشاركتهن تفوقت على مشاركة الرجال بمقدار الضعف". هكذا تحدت الخميني (30) واستمر يقول:"إن بقاء