الصفحة 462 من 596

المرأة حبيسة المنزل هي فكرة زائفة يلصقها البعض بالإسلام. ففي أيام الإسلام الأولى كانت المرأة تعمل بنشاط في الجيوش وعلي جبهات القتال (91) . ولقد استخدمت الناشطات النسويات فيما بعد عبارات الخميني التحدي بها رجال الدين المحافظين، الذي أرادوا أن يعودوا بالنساء إلى المجال الخاص في المنزل. وفي النهاية ارتبط الحضور المستمر للمرأة في العلن وقوة هذا الحضور، ارتبط بتحدى كثير من الأبنية الأبوية للدولة الإسلامية والعلاقات الجندرية، وإذ يفعلن ذلك فإنهن يخلقن لأنفسهن هوية جديدة مستقلة. ولقد أطر ذلك لمطالب المرأة بالمساواة وتمردها على الكثير من الأدوار التقليدية (82) .

ولا يعني الحديث عن مثل هذه الحركات، أقصد الفعل الجمعي والفاعلين غير الجمعيين، على هذا النحو التقليل من أهمية الحركات الاجتماعية المنظمة والمكتفية بذاتها للمرأة؛ كما لا يعني في نفس الوقت التقليل من استراتيجية اللاحركات بالمقارنة بالحركات الاجتماعية التقليدية. إن ما أعنيه، على العكس من ذلك هو أن ألقي الضوء على نمط العمل الحراك من نوع خاص يحدث في وجود كوابح اجتماعية وسياسية. وعلى أية حال، فإن الحركات يمكن أن تتطور إلى تحديد جمعي جدالي في الأوقات الملائمة؛ وغالبا ما حاولت الناشطات السياسيات الإيرانيات استخدام هذه الاستراتيجية لتنظيم احتجاجات اجتماعية، ومسيرات، وأكثر من هذا حملة جمع مليون توقيع، والواقع أن الحركة المرتبطة بالمرأة الإيرانية بدت في منتصف العقد الأول من هذا القرن في التطور إلى حركة ناشئة، وحدث ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت