الصفحة 448 من 596

والهويات الجمعية. ومع ذلك فإن هذا المدخل أو ما أطلق عليه ألبرتو ميلوسي Alberto Melucci"الفعل الجمعي دون فاعلين جمعيين"، نقول إن هذا المدخل لا يساعدنا كثيرا في تفسير الطرائق الخاصة التي تتشكل بها هويات المرأة والأفعال المرتبطة بها، وصور التقدم التي تحرزها. إن الحركات الاجتماعية الجديدة، حتى وإن اعتمدت على الأنشطة المتفرقة وتجميع فاعلين من طبقات متعددة، وعدم وجود قيادة واضحة، لا تزال تعتمد على حراك جمعي مقصود ومفتوح الأفق وواضح مثال التحشيد، واحتجاجات الشارع، والجيل السياسي، والحملات الخطابية - وهي أشياء لا تنتشر بين النساء الإيرانيات. فديناميات المطالب التي يعملن من خلالها تتبع منطقا ومسلكا مختلفا.

لقد تغيرت النشاطية السياسية للمرأة الإيرانية تغيرا كبيرا بوصفها"لا حركة مجسدة تجميعا لمشاعر جمعية متفرقة، ولمطالبات، وممارسات يومية تشتبك مع قضايا جندرية متفرقة، خاصة التأكيد على فردانية المرأة. فالهويات الجمعية لا تتشكل في المؤسسات المميزة للمرأة، ولكنها تتشكل في الأماكن العامة (وإن خضعت للمراقبة) : في أماكن العمل، والجامعات، ومحطات النقل العام، وطوابير الحصول على السلع، وأماكن التسوق، ومناطق الجيرة، التجمعات غير الرسمية والمساجد. فوراء بعض الشبكات المؤسس بوعي، توجد"الشبكات السلبية""Passive Networks"، والتي تعمل باعتبارها من أكثر الوسائط أهمية في بناء الهويات الجمعية. فهذه الشبكات السلبية تمثل نوعا من التواصل التلقائي وغير المعبر عنه بالكلام بين أفراد لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت