بشكل محكم)، فقد أدى إظهار بعض بوصات من شعر المرأة إلى معارك يومية بين النساء المتحديات وبين ممثلي المنظمات الرسمية و غير الرسمية المسئولة عن تنفيذ المبادئ الأخلاقية مثل منظمة سار الله، ومنظمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والبوليس الأخلاقي. وفي خلال شهور أربعة في عام 1990 بمدينة طهران تم القبض على 607 من النساء، كما أجبرت 589 ة امرأة على تقديم إقرارات مكتوبة، و 14 ألف امرأة وجهت إليهن عقوبة الإنذار (30) . ومع ذلك فمع نهاية التسعينيات أصبح ممارسة ارتداء الحجاب المخالف أمرا مستقرا
إن مظاهر الروئين والمقاومة اليومية من جانب النساء للحكومة الإسلامية لا تعني مطلقا ابتعادهن عن التدين. فالمحقق أن الكثيرات منهن يبدين إخلاصا دينيا، كما أن الكثيرات منهن يرغبن في ارتداء غطاء رأس خفيف في غياب القهر"، فهن يصررن على ممارسة الاختيار الفردي و الاستحقاق الفردي، والذي من خلاله يتحدين ادعاءات المساواة للدولة الإسلامية والوعود المرتبطة بالإسلام التقليدي. فالمرأة ترغب في أن تمارس الرياضة، وتعمل في الأعمال التي تحبها، وتدرس الموسيقى وتستمع إليها، وتتزوج من تحب، وترفض اللامساواة الجندرية القاسية. لقد كتبت إحدى النساء في إحدى المجلات قائلة:"لماذا لا يتم الاعتراف بنا إلا من خ لال الرجال؟ ولماذا نحصل على تصريح من البوليس الأخلاقي للحصول على
غرفة في الفندق بينما لا يطبق هذا على الرجال؟ (32) . إن هذه المطالب والرغبات الدنيوية، أدت إلى إعادة تعريف مكانة المرأة في الجمهورية