العضوية، وآليات لتأطير العلاقة والاتصال والذيوع والانتشار - أقصد أنماط مشابهة للحركات الاجتماعية التي تشكل في الأذهان صورا للمسيرات، واللافتات الكبيرة، والتنظيمات، والتحالفات، وما شابه ذلك.
إن المميزات التي تتمتع بها المرأة في معظم الدول الديمقراطية والغربية تجعلها قادرة على تكوين حركات مستقلة بذاتها، استطاعت أن تحقق بدورها نتائج ملحوظة بدءا من التسعينيات. فبينما تأمل كثير من النساء في الدول التسلطية الإسلامية (وفي غيرها) في بناء حركات اجتماعية مماثلة فإن صور النضال التي يقمن بها يتم تقييدها من خلال الضوابط القمعية للدول الأبوية المتسلطة فضلا عن الاتجاهات غير المتعاطفة من قبل الناس العاديين، ومن ثم فإن نمط الأفعال الجمعية التي تمارس بشكل أساسي في السياقات الديمقراطية، والتي أصبحت تحتل عالم تصوراتنا تحت مسمى حركات المرأة، مثل هذا النمط لا يظهر في الظروف غير الديمقراطية، هذا إذا كانت مثل هذه الظروف تسمح به أصلا. إن الحركة الاجتماعية المحافظة تهتم على نحو رئيسي بسياسة الاعتراض، وبالممارسات السياسية النضالية المستمرة التي يقوم فيها الفاعلون الجمعيون بممارسة ضغط (عن طريق التهديد، والانقطاع، وإحداث قدر من عدم اليقين على السلطات لتحقيق مطالبهم. فكيف يمكن لنا إذن أن نفسر الحركية السياسية للمرأة التي لا تستطيع أن تؤسس تنظيما وتشبيكا، أو أن تحرك استراتيجيات، أو تقوم بمسيرات في الشوارع، أو تقوم بإضرابات، أو اعتصامات، ومع ذلك تكون قادرة على أن تطرح اختياراتها؟