الصفحة 288 من 596

بدأت تعرف هذا فقط فيما بعد الثورة. لقد بدأ الخطاب السياسي للنظام الإسلامي يدافع عن المستضعفين مساهما في ذلك في عملية تحريك الجماهير، وعملت الحرب على كبح المعارضة في الداخل؛ وبمجرد أن وضعت الحرب أوزارها، بدأت تسنح الفرصة لظهور أنشطة جمعية مثل حركات الاحتجاج الحضري. ولذلك فقد شاهدنا على عكس فترة الثمانينيات الهادئة، شاهدنا ظهور ست احتجاجات رئيسية في طهران ومدن إيرانية أخرى في بداية التسعينيات. فلقد شارك في المظاهرات في طهران في أغسطس عام 1991 وفي شيراز وأراك في عام 1992 أعداد من سكان المناطق العشوائية، وذلك بسبب تدمير منازلهم أو إخلائهم بشكل قسري. بل أن صورا من الفوضى أشد ظهرت في مدينة مشهد في عام 1992 وفي منطقة إسلام شهر في طهران في عام 1995. ففي مدينة مشهد اندفع المحتجون بسبب رفض الأجهزة المحلية لمطالب الأحياء المكتظة بالسكان في المدينة لإضفاء الشرعية على مساكنهم. ولقد أدت الفوضى الجماهيرية والتي عجز الجيش عن أن يوقفها، أدت إلى تدمير أكثر من مائة مسكن ومحل تجاري والقبض على ثلاثمائة فرد وموت أكثر من اثني عشر فردا. أما المظاهرات التي استمرت ثلاثة أيام في منطقة إسلام شهر، وهي مجتمع محلي غير رسمي وكبير في جنوب طهران، في أبريل عام 1990 كان لها علاقة بسياسات التقشف في اقتصاد ما بعد الحرب - خاصة الزيادة في أسعار تذاكر الحافلات وأسعار الوقود - أثناء حكم هاشمي رافسنجاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت