الناس، كان النشاط السياسي على مستوى المجتمع المحلي ض عيفا، ولم يستطع العمل الإسلامي الاجتماعي ومنظمات المجتمع المدني إلا معالجة مشکلات قليلة فحسب، ومن ثم أصبحت مجتمعات الشرق الأوسط تشجع إستراتيجية الزحف الهادئ بوصفها استراتيجية شائعة تعطى فقراء الحضر بعض القوة على حياتهم وبعض التأثير على صناعة السياسة العامة.
الاحتجاجات الجماهيرية الحضرية
كانت الانتفاضات الحضرية في حقبة الثمانينيات تعبيرا مبكرا عن عدم الرضا عن بعض جوانب سياسات الليبرالية الجديدة في الشرق الأوسط
، حيث حاولت دول عديدة أن تسد العجز من خلال سياسات تقشف، مثل تقليل الدعم للسلع الاستهلاكية. لقد ساهمت هذه الاستقطاعات في فك عري العقد الاجتماعي بين الدول والجماهير، مؤدية إلى الغضب وعدم الرضا و علي الرغم من أنه من الصعوبة بمكان تحديد الشكل الدقيق للمشاركين في هذا الغضب) فإن الطبقات الوسطى والدنيا كانوا من أهم الفاعلين. ففي أغسطس عام 1983 خفضت الحكومة المغربية الدعم على السلع الاستهلاكية بنسبة % 20. وعلى الرغم من أن مرتبات القطاع العام قد ارتفعت بنسبة مشابهة، فقد اندلعت المظاهرات في شمال المغرب ومناطق أخرى. وقامت مظاهرات مشابهة في تونس في عام 1984 (قل فيها 89 شخصا) ، وفي الخرطوم في
عامي 1982 و 1980 لم يعرف عدد الموتى في هذه المظاهرات). وفي صيف عام 1987 اتحد اللبنانيون الذين كانوا انخرطوا في حرب أهلية للقيام