الصفحة 278 من 596

ولقد أدى قدوم"التحرر"الاقتصادي و انفتاح الأسواق من خلال الإصلاح الذي اعتمد على تمويل من صندوق النقد الدولي، وبرامج التكيف الهيكلي، أدى إلى تغيرات اجتماعية اقتصادية مهمة منذ بداية التسعينيات. فقد جعلت اقتصاديات السوق الحر السلع الاستهلاكية أكثر إتاحة، كما عملت على ثراء الشرائح الاجتماعية الاقتصادية العليا، وعملت في نفس الوقت على زيادة الفوارق في الدخل، وأحدثت تغيرات حاسمة في أسواق العمل. وترتب على ذلك أن امتدت واتسعت الجماعات غير الرسمية والمهمشة، مثل العاطلين عن العمل، والعمال الموسميين، و عمال بيع المواد الغذائية في الشارع. وبناء على ذلك فقد أجبرت أعداد كبيرة من عمال القطاع العام، والعمال الريفيين، والمتعلمين الذين كانوا من قبل أعضاء في الطبقة الوسطى

موظفو الحكومة وطلبة الجامعات)، أجبر كل أولئك على الدخول في مصاف فقراء الحضر في أسواق العمل والإسكان.

وفي نفس الوقت، فإن الدول قد انسحبت تدريجيا من المسئوليات الاجتماعية التي ميزت تجربتها التنموية الشعبية المبكرة. وترتب على ذلك أن سحبت الدولة كثير من الخدمات الاجتماعية التي كانت تقدمها، وكان على الجماعات منخفضة الدخل أن تعتمد بشكل كبير على نفسها لتحقق بقاءها في الحياة. و على سبيل المثال، فإن الدعم الذي تقدمه الدولة لبعض السلع الأساسية مثل: الأرز والسكر وزيت الطعام قد تم إزالته (2) . كما أن الدعم

)هذا الزعم غير حقيقي حيث استمرت الدولة إلى الآن في تقديم الدعم لهذه السلع الأساسية ليس لكل السكان وإنما لمحدودى الدخل فقط، بل إن هذا الدعم يحصل عليه كثير من الأفراد الذين لا يستحقونه."المترجم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت