الصفحة 214 من 596

ويميل بعض الباحثين إلى تصور الحركات الإسلامية في المنطقة على أنها تعبر عن النموذج الشرق أوسطي للحركات الاجتماعية. وعلى الرغم من وجود بعض أوجه التشابه الوظيفية، فإن هوية النزعة الإسلامية لا تنبع من اهتمامها الخاص بسكان الحضر المقهورين. فالنزعة الإسلامية تكشف بشكل عام عن أهداف وأغراض أوسع. فهي على خ لاف الكنيسة الكاثوليكية خاصة الحركة اللاهوتية الليبرالية، فإن الحركات ذات النزعة الإسلامية تميل في الغالب لا إلى تعبئة الفقراء، ولكن إلى تعبئة الطبقات المتوسطة المتعلمة التي تعتبرها الوسيط أو الفاعل الرئيسي في التغير الاجتماعي). ولذلك فإن درجة معينة من الحراك، ومن ظهور الممارسات السياسية النضالية لا يشجع إلا في ظروف خاصة، كما هو الحال في إيران أثناء الثورة أو الجزائر التي تعيش في أتون الأزمة. حقيقة أن حزب الرفاه الإسلامي في تركيا قد عبا سكان العشوائيات؛ ولكن ذلك كان على نحو أولى بسبب أن نظام الانتخاب الحر في تركيا قد منح الطبقات الفقيرة في الحضر قوة تصويتية، ومن ثم فقد منحهم قوة تفاوضية يمكن للحزب السياسي الشرعي الذي يسيطر عليه الإسلاميون أن يستخدمها.

ومع ذلك يبقى أن على المرء أن يدرك أن انتشار الحركات الاجتماعية في أمريكا اللاتينية يختلف اختلافا جذريا، وذلك بسبب تعدد جماعات المصالح الحكومة والجماعات الخاصة، وجماعات أخرى). وكما أوضح ليدز وليدز cds anal Leeds را، فإن الجماهير الغفيرة من فقراء الحضر تتاح لها فرصة أكبر في الفعل الجمعي في بيرو أكثر من البرازيل، حيث تجبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت