الصفحة 208 من 596

يمكن أن يساهم في الحفاظ على صورة الفقراء باعتبارهم ض حايا، وعدم قدرتهم على الفعل). و الحقيقة أن الفقراء يمكن أيضا أن يقاوموا ويحققوا مظاهر للتقدم في حياتهم عندما تسنح الفرصة، وأكثر من هذا فإن الشواهد من أجزاء كثيرة من العالم توضح أن كثيرين منهم يخلقون فرصا لتقدمهم. فهم ينظمون أنفسهم ويشتركون في ممارسات سياسية نضالية، وتقدم لنا فكرة جون فردمان John Friedman حول"التمكين"، تقدم لنا نبراسا لهذا الميل لدى الفقراء على خلق الفرصة. فهي تصف سعى الفقراء إلى تنظيم أنفسهم من أجل البقاء الجمعي عبر مؤسسة الأسرة بوصفها عنصر مركزيا لإنتاج الحياة، وتبني مبدأ الاقتصاد الأخلاقي الثقة والتبادلية و التطوع)، و استخدامهم القوتهم الاجتماعية" (أوقات الفراغ و المهارات الاجتماعية، والتشبيك، والروابط، وأدوات الإنتاج) (20) ."

الفقراء السياسيون

لقد فتح نقاد النماذج النظرية حول"ثقافة الفقر"و"الفقراء السلبيون"الأفق لتطوير نظرة ظهر فيها المهمشون الحضريون فاعلين سياسيين - وهو ما أطلق عليه وجهة نظر"الحركة الحضرية الإقليمية"، لقد أصر برلمان وكاستلز وباحثون أخرون من أمريكا اللاتينية، على أن الفقراء ليسوا هامشيين بل إنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع الحضري، وبالتالي فقد ذهبوا إلى القول بأن الفقراء قد عانوا من"حالة تهميش"- لكونهم يعانون من الاستغلال الاقتصادي، والاضطهاد السياسي، والوصيم الاجتماعي، والاستبعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت