إثنوجرافية في بورتيريكو والمكسيك، أضفت الشرعية العلمية على هذه الفكرة (1) . لقد ألقت هذه النظرية الضوء على بعض الخصائص السيكولوجية والثقافية كمكونات الثقافة الفقر - مثل القدرية، والتقليدية، واللاانتمائية، وعدم القدرة على التكيف، والاستعداد الإجرامي، وفقدان الطموح، واليأس وغير ذلك - ولهذا يكون لويس قد وسع بغير قصد فكرة"الفقراء السلبيين". فمع التركيز الضمني على تحديد هوية الإنسان الهامشي کنمط ثقافي، فإن نظرية ثقافة الفقر تظل مدخلا سائدا لسنوات عديدة تقدم زاذا للخطاب المناهض للفقر والسياسات المناهضة للفقر في الولايات المتحدة بجانب تشكيل إدراك النخب في العالم الثالث للفقر.
وعلى الرغم من تعاطف لويس مع الفقراء، فإن الضعف النظري المفهوم ثقافة الفقر"قد طفا إلى السطح بسرعة. فقد أضفي لويس على ثقافة الفقر طابع الأصالة أو الجوهرية، مادام مفهومه عن ثقافة الفقر"كان نمطا واحذا فحسب من كثير من الأنماط الثقافية (14) ، حيث أغفل التعميم عند لويس الطرائق المختلفة التي يتعامل بها الفقراء في الثقافات المختلفة م ع فقرهم. ولقد اتهم لويس، من قبل نقاد من أمثال ويرسلي، بأنه باحث ينتمي إلى الطبقة الوسطى ممن يلومون الفقراء على فقرهم وسلبيتهم). ومن الأمور المثيرة أن نجد أن التصور النظري الذي قدمه لويس يشترك في كثير من الخصائص مع تلك التي ظهرت على أيدي علماء الاجتماع الحضريين من مدرسة شيكاغو من أمثال ستونکويست وروبرت بارك، أو حتى مفكرين من جيل أسبق من أمثال زمل. لقد أدى النقد القوي الذي قدمه جانيس بيرلمان