عكست الاهتمامات البحثية في هذا الوقت". وقد ركز الباحثون هنا على"التهديد السياسي من قبل الفقراء للنظام القائم. وانشغل الباحثون، وجلهم من العلوم السياسية، بمسألة ما إذا كان المهاجر الفقير يشكل قوة لعدم الاستقرار. وفي هذا الصدد ذهب جون نلسون إلى القول بأنه"لا توجد دلائل عما إذا كان المهاجرون الجدد ثوريين أو معرضين للقيام بأشكال من العنف (13) . ولقد أهملت هذه الاهتمامات البحثية الديناميات المتعلقة بالحياة اليومية للفقراء. فقد نظر الكثيرون إلى الممارسات السياسية للفقراء في ضوء المصطلحات الثنائية المتعلقة بالانقسام بين الثورة / السلبية، وبالتالي فقد ضيقت من منظورها إلى القضية. ولقد اتسم كل موقف من هذين الموقفين بقدر من إدعاء الصواب. ويمكن أن نلخص الحوارات التي دارت في هذا الصدد في اربعة مداخل رئيسية:"نموذج الفقراء السلبيون"، و"نموذج استراتيجية البقاء"، و"نموذج الحركة الحضرية الإقليمية"، و"نموذج المقاومة في الحياة اليومية"."
الفقراء السلبيون
بينما لا يزال بعض المراقبين المنطلقين من النموذج الوظيفي ينظرون إلى فقراء الحضر باعتبارهم عقبة في مسيرة الحياة، وأنهم مشبعون بمشاعر الأنوميا، على الرغم من ذلك فإن الكثيرين ينظرون إلى الفقراء على أنهم جماعة سلبية من الناحية السياسية تناضل ببساطة من أجل سد حاجاتها. ولقد أضيفت نظرية أوسكار لويس عن ثقافة الفقر"، والتي بنيت على دراسة"