دعوته من خلال هذه النقاط المهمة.
2 -إن الأسئلة التي طرحها والتي تتطلب إجابة عليها هي أمور مستحيلة الحل ولن تستطيع النصرانية أن تجد لها جوابًا عقليًا منطقيًا يستطيع المسلم أن يفهمه كقضيتي (ثلاثة آلهة - ابن الرب) وهناك قضايا أخرى لا تقل شأنًا عنهما من مثل (صلب المسيح وقتله) (القيام من الأموات) (الخطيئة) (الفداء) (الغفران الذي يقوم به القسيس) وذلك لأن لكل قضية من هذه القضايا جوابها الشافي الواضح في المفهوم الإسلامي والمذكور في القرآن الكريم الذي يعتقد به المسلم كل الاعتقاد:
-مفهوم التثليث: ينقضه مفهوم الوحدانية {قل هو الله أحد الله الصمد} [سورة الصمد: 1 - 2] .
-مفهوم (ابن الله) : ينقضه مفهوم ناصع في القرآن هو قوله تعالى: {لم يلد ولم يولد} [الصمد: 3] .
-مفهوم (صلب المسيح وقتله) : ينقضه قوله تعالى: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبه لهم} [النساء: 157] .
-مفهوم (الخطيئة) : ينقضه قوله تعالى عن آدم بعد أن أكل من الشجرة المحرمة: {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ، فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ، وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ، فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 35 - 37] ، وقوله سبحانه وتعالى: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى، فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى، ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [طه: 120 - 122] .
-مفهوم (الفداء) : ينقضه قوله تعالى: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر: 18] ، وقوله سبحانه: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى، ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} [النجم: 39 - 42] .
-مفهوم (الغفران الذي يمنحه القساوسة) : ينقضه قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] ، فالتوبة مباشرة من العبد المذنب إلى الله الغفور الرحيم دون وسيط ولا وسيلة ولا صكوك غفران.
إن هذه المفاهيم الواضحة البسيطة في ذهن المسلم لن تستطيع النصرانية أن تتجاوزها لتُدخل في ذهن المسلم أمورًا معقدة لا يهضمها عقل ولا منطق اللهم إلا إذا أظهر أحدهم قناعته من أجل تحقيق مكاسب مادية أو طبية مؤقتة أو كان بسبب جهله وأميته.
3 -محاولته الاستفادة من التطابق بين المثل الإسلامية والمثل النصرانية مما يعينهم على دعوة المسلمين