(نحن نقترح أن يطلق على المسلمين الذين يعتنقون النصرانية «مسلمون - عيسويون» وهذا له معنيان:
أولًا: إنهم استسلموا لعيسى.
ثانيًا: إنهم ما زالوا جزءًا من ثقافتهم ووطنهم).
ثم يقول بعد ذلك في الصفحة 646: (لماذا لا نطلق على المكان الذي يلتقي فيه المسلمون العيسويون(مسجد عيسوي) فربما قبل المسلمون في النهاية المسجد العيسوي كفرع طبيعي ضمن الثقافة الإسلامية).
ثم يتحدث المحاضر عن الطقوس الدينية في هذا المسجد العيسوي فيقول في الصفحة 647:
(إذن نقترح بأن تترك الأحذية عند الباب في المسجد العيسوي، وليس هناك خسارة في ذلك، وأن تكون أوضاع متعددة للصلاة عامة(والكتاب المقدس يسمح بالركوع ورفع الأيدي) وأن لا تكون هناك مقاعد، وأن تستعمل حصائر للصلاة إذا رغب المصلون بذلك، ولكن المصلين لن يولوا وجوههم نحو الشرق، ولن يكون هنالك أي إشعار أو دعوة للجهاد على حيطان المسجد العيسوي، ولو أن المسلمين العيسويين قد يقررون مستقبلًا كتابة شيء عن المسيح على تلك الحيطان).
هذه هي إذن صورة المسجد العيسوي، وصورة المسلم العيسوي، أي المسلم النصراني كما يتخيلها بشير عبدالمسيح والتي يدعو إليها، ولكن ما الذي يقوله عن أيام الأسبوع؟ إنه يبين رأيه في ذلك إذ يقول في الصفحة 648:
(نحن نقترح على ضوء ما يقوله العهد الجديد بخصوص مراعاة الأيام أن يتم توزيع تقويم على المسلمين العيسويين يوضح لهم أن يوم الجمعة هو اليوم الأول في الأسبوع بالنسبة إليهم) .
وما الذي يقوله عن شهر رمضان، شهر صيام المسلمين؟ إنه يبين في الصفحة 648 وجهة نظره حول هذا الشهر الكريم من أجل تنصيره أيضًا بقوله:
(يجب أن نجعل من رمضان شهر الصيام - شهرًا مليئًا بالعمل والنشاط والحيوية بخلاف ما كان عليه الحال في الماضي من قضاء ليالي الشهر في ممارسات لا دينية) .
إنه يرسم ويهندس الأشياء ويتخيلها وكأن الناس أمامه مجرد أحجار على رقعة الشطرنج يدعوهم ويحولهم ويحركهم كما يريد، وكل ذلك انطلاقًا من فكرة إذابة الفارق الثقافي الحياتي الديني بين المسلمين والنصارى حتى يصبح الشخص النصراني، والمعتقد النصراني، والعبادة النصرانية، قريبة إلى استيعاب المسلم، وحتى تبدو له هذه الأشياء وكأنها مماثلة لثقافته وموروثه الديني، وحتى تكون هذه الأشياء مرحلة انتقالية بين الإسلام من ناحية، والنصرانية من ناحية، فهي الجسر الذي يعبر عليه المسلم، فهو مسلم، ثم مسلم عيسوي، ثم عيسوي. وكلمة عيسوي هنا تعني نصراني، ولكنها كلمة مقبولة