في التجسد إذا ما قمنا بلبس العمائم والجلابيب وذهبنا إلى أماكن عبادتهم حتى لو نظر إلينا الناس خطأ كمسلمين).
-إنهم يدعون إلى لبس العمائم والتشبه الظاهري بالمسلمين حتى تزول جميع الفواصل الظاهرية التي تفرق بينهم وبين المسلمين بحيث يتقبلهم المسلم نفسيًا، ويشعر بأنهم قريبون منه، بل إنهم مثله.
-إنهم يدعون إلى الذهاب إلى المساجد وأماكن العبادة الإسلامية، كي يشاركوا المسلمين هذه العبادة مشاركة ظاهرية، وهو أسلوب رهيب من أجل إذابة الفوارق النفسية وتكون هذه الأشياء خطوة أولية للتقارب، تعقبها خطوات الاقتناص والإقناع بالنصرانية بعد ذلك.
سادسًا: إن هذا التزلف قد جنح بهم أيضًا في هذا السبيل إلى الدعوة إلى أداء الشعائر النصرانية في صورة إسلامية، الشكل والقالب إسلامي، لكن الحقيقة والجوهر نصراني، على أن ذلك وسيلة من وسائل الاقتراب من المسلمين في سبيل اقتناصهم وجذبهم إلى حظيرة النصرانية، فإن بشير عبدالمسيح في موضوعه (استمالة المسلم عن طريق تجسيد شمائل المسيح وسلوكه) في الصفحة 119 يقول:
(إن المتحولين عن الإسلام الذين يقولون: إن أعمق تجربة لعبادة يسوع المسيح هي في سجودهم ورؤوسهم على الأرض لهم مطلق الحرية في أن يتعبدوا بمثل هذه الطريقة ويبنوا أماكن عبادتهم على هذا الأساس، ويسوع يحررهم من العبادة وفق الأنماط والأشكال الغربية. فهل سمحنا لهم بذلك) .
سابعًا: إن بشير عبدالمسيح ذاته يعمد في الصفحة 120 إلى التوسع في هذه المظاهر التعبدية والدعوة إلى تأديتها وفق الأنماط والأشكال الإسلامية فيقول:
(إن أركان الإسلام الخمسة تتوافق جوهريًا مع الكتاب المقدس في معظم أشكاله وإن كانت تختلف أحيانًا في المضمون) .
كالتشهد، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، فهذه الأشياء ذاتها موجودة في النصرانية الأصلية، إذ فيها تشهد وصلاة وزكاة وصيام وحج ولا خلاف بينهما في ذلك من ناحية الشكل، كما يقول، وهو يدعو إلى الإتيان بها تقربًا من المسلمين ولكن بمضمون نصراني إذ يبين بعد ذلك في الصفحة 121 فيقول: (والشيء المهم هو أن تصحح غايته ووجهة نظره وأن يتطلع إلى المسيح كمخلص وحياة له وثواب أمام الرب) أي إنهم يقبلون لهذه الأمور التعبدية أن تؤدى في ثوب إسلامي ولكن في حقيقة ومضمون نصراني.
ثامنًا: إن قمة هذا التزلف نراه في دعوتهم إلى أن يكون هناك (مسلم - عيسوي) وأن يكون هناك (مسجد عيسوي) .
إن دونالد. ر. ريكاردز في موضوعه: (تطوير وسائل جديدة لتساعد في تنصير المسلمين) في الصفحة 645 يقول: