الصفحة 47 من 84

ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار كافة هذه الأمور لأنها تشكل اهتمامات الشعوب الإسلامية في أي مكان).

نعم ... إنهم حريصون، وإنهم يعرفون طبيعة الأرض التي عليها يعملون ويخططون وينفذون، لذا فإنهم يتخذون كل الوسائل والاحتياطات التي تجعل عملهم يصل إلى تحقيق أفضل النتائج دون أن تؤثر عليه السلبيات التي قد تطرأ، فهم متنبهون ويقظون. وهذا الشأن هو شأن الذين يتصدون لدعوى الناس في أي مكان إذ إن عليهم أن يعرفوا السبل الكفيلة بإنجاح عملهم الدعوي، ويعرفوا اللغة التي بها يخاطبون الناس.

فمن الغباء مثلًا أن تنبري إذاعة تنصيرية موجهة إلى المسلمين في الحديث عن حق اليهود في فلسطين، أو إذاعة تنصيرية موجهة إلى شمال أفريقيا متحدثة عن هجرة المسلمين إلى فرنسا ذاكرة الآثار السلبية التي تصيب المجتمع الفرنسي من جراء هذه الهجرة، بل على العكس من ذلك فهي تتحدث عن هموم هؤلاء المسلمين في فرنسا محاولة تقديم الحلول لهذه المشكلات. وهكذا.

ثامنًا: الحوار الإسلامي - النصراني:

من الأساليب الجديدة الحوار الإسلامي - النصراني، فقد قدم (دانييل آر بروستر) محاضرة بعنوان (الحوار بين النصارى والمسلمين وصلته الوثيقة بالتنصير) فقد جاء في رد الكاتب على التعقيبات في الصفحة 781 ما يلي:

(إضافة إلى ذلك فإنني أعتقد بوجود قيمة حقيقية في الحوار سواء على المستوى الرسمي أو غير الرسمي، فعلى المستوى الرسمي يمكن القيام بالكثير لتصفية المياه العكرة التي أثارتها قرون من الإمبريالية الدينية والسياسية على كلا الجانبين وأعني بذلك: الجهاد والحملات الصليبية والاستعمار والصهيونية ... الخ وعلى المستوى غير الرسمي فإن للحوار وظيفة طبيعية يمكن أن تفتح أبوابًا للصداقات وتخلق تفهمًا متبادلًا بغرض المشاركة في حقيقة الحياة كما يراها النصراني، وفيما لا يستطيع شخص نصراني مخاطبًا شخصًا آخر في جو الحوار أن يقول: اندم وآمن بالكتاب المقدس، فإنه يستطيع أن يقول: قد ندمت وآمنت وهذا ما حدث لي) .

1 -إنهم يهدفون إلى الحوار من أجل:

-تصفية الجو بينهم وبين المسلمين المتحاورين معهم.

-فتح أبواب للصداقات.

-إيجاد جو من التفاهم المتبادل.

2 -الغرض منه: المشاركة في حقيقة الحياة كما يراها النصراني.

3 -الأسلوب في الحوار يكون ناعمًا جدًا: فبدلًا من (اندم وآمن) بصيغة الأمر يستخدم المحاور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت