(ندمت وآمنت) في صيغة الحديث عن شخصه، وفي صيغة الماضي كذلك.
وعليه فإن على المسلمين أن يكونوا يقظين من الوقوع في هذه الفخاخ المنصوبة لهم أثناء الحوار، ما من أحدٍ منصفٍ يقول بتحريم هذا الحوار، لكنه ينبغي أن لا يذهب إلى هذا الحوار كل من هب ودب من المسلمين ممن لا يملكون حجة كافية واستعدادًا كافيًا له مما يعجزه عن مواجهة أناس متخصصين في هذا الفن، بل إن المرشح لهذه المحاورة نيابة عن المسلمين ينبغي أن يكون على سوية عالية من الثقافة واللباقة والثقة بنفسه وبدينه، وبذا يمكنه أن يحول الوسيلة الحوارية لتكون عليهم بدلًا من أن تكون لهم.
إن الإسلام قد علمنا أدب الحوار وأدب النقاش وأدب الخلاف حتى مع الكافرين ومع الذين يخالفوننا في الرأي، وإن لهذا الحوار أصوله وطرقه، وينبغي على المناقش أن يدرك هذه الأمور الفنية قبل دخوله حلبة النقاش، وهناك عدة كتب ألفت في هذا الصدد من أبرزها أدب الخلاف للدكتور طه جابر العلواني الصادر عن مجلة الأمة القطرية، ورسالة صغيرة في أصول الحوار صادرة عن الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض، وثقافة الداعية للدكتور يوسف القرضاوي وغيرها كثير.