(على الرغم من أن هذه الحلقات بدأت منذ حوالي(15) عامًا على الأقل، إلا أنها ظلت تخاطب المسلمين على المستوى اللاهوتي بدلًا من مخاطبة احتياجاتهم الآنية:
فعلى سبيل المثال دعونا نتخيل ردود فعل الفتيات والنساء المسلمات على حلقة دراسية بالمراسلة عنوانها: (حقوق المرأة: ماذا يقول عنها الكتاب المقدس) أو (كيف تعيشين في سلام من ضغوط السحر) أو حلقة أخرى بعنوان (كيف تجدين حلولًا لمشاكل أسرتك) ويمكن أن تستمر قائمة العناوين أكثر فأكثر، فهذه الحلقات الدراسية تهتم بالمشكلات المؤلمة التي يعاني منها الناس).
ففي هذا النص ما يلي:
1 -الاتجاه إلى مخاطبة احتياجات المسلمين الآنية والاهتمام بالمشكلات المؤلمة التي يعاني منها الناس، والمسلمون أولى لأن يتجهوا هذا الاتجاه في نشر دعوتهم.
2 -تقديم عناوين براقة تخلب عقل المرأة وتطير بلبها بدعوى التحرر وحقوق المرأة حيث يصورون الإسلام على أنه كبل المرأة وقيدها واستعبدها، وأنهم هم الذين يريدون تحريرها من ربقة العبودية!!.
وفي هذا وهم عظيم يدعونا للتصدي له بكل ما يمكن من وسائل لتبيين الحقيقة بأن الإسلام هو الذي حرر المرأة التحرير الحقيقي، وجعلها سيدة بيتها، وأعطاها المكانة اللائقة العظيمة، وهم يريدون لها التحلل والتفلت لتكون فريسة سهلة لمغريات الميوعة والانحلال، والمرأة الغربية صورة صادقة عن ذلك.
3 -إن هذه الوسيلة (الحلقات الدراسية بالمراسلة) توفر لهم عناوين وتفتح لهم طرقًا للوصول إلى المسلمين ومخاطبتهم، وكم يكون الإنسان (البسيط) (العامي) سعيدًا عندما تصله رسالة من شخص مهم أو من هيئة مهمة، إذ يشعره ذلك بأهميته، مما يدفعه لأن يتصل بهم ويراسلهم، وبالتالي يقع في فخاخهم وشباكهم، فيعرضون عليه حينذاك عروضًا مختلفة من إرسال كتب أو ترشيحه لمنح دراسية معينة أو ابتعاثه إلى بلد معين للالتحاق بكنيسة أو لاهوت، فالحلقات الدراسية تعطيهم عناوين، والعناوين تفتح لهم خطوطًا وطرق اتصال مباشرة مع الناس الذين يتجاوبون معهم.
وهذا طريق طبيعي لمن يريد الدعوى عليه أن يسلكه لتوسيع قاعدة اتصاله، والمسلمون يستطيعون الاستفادة من هذه الوسيلة مع إعطائها الصدق في الاتصال، والصدق في الوعود، والتجاوب مع كل رسالة تصلهم.
سابعًا: الدخول من خلال الاهتمام بمشكلات الشعوب الإسلامية:
دونالد. د. ريكاردز في بحثه الآنف الذكر (تطوير وسائل جديدة لتساعد في تنصير المسلمين) ص 644: تحت عنوان (نظرة إلى بعض الوسائل الجديدة) يذكر ما يلي:
(هنالك اتجاهات مختلفة تؤثر على النشاط التنصيري بين المسلمين اليوم منها الاتجاهات التعليمية والمادية والسياسية والدينية وحقوق المرأة ودولة إسرائيل ووجود العاملين المغتربين ووسائل التنصير،