14 - (وكانت برامج الرحلات وسيلة مهمة أخرى للوصول إلى آذان المستمعين العرب وقد قدمنا سلسلة من برنامج(مرحبًا بك في قبرص) لقد سافرنا (أنا وزميلي العربي) إلى جزيرة قبرص وتجولنا فيها ومعنا أجهزة التسجيل التي تخبرنا عن الجزيرة والتقطنا الأصوات، وكنا خلال ذلك نتحدث عن قصة الرسول بولس وبرنابا، وقدمنا سلسلة أخرى في برنامج (مرحبًا بك في لبنان) وأفضنا في الحديث عن المناظر الخلابة والآثار التاريخية فيها، وكانت تلك أنواعًا من البرامج التي قدمناها هادفين من ذلك جعل المستمع يكتب إلينا حتى نرسل إليه نسخة من الإنجيل ونعمل من أجل تسجيله في برامجنا ودوراتنا بالمراسلة).
15 -وأخيرًا يقول مسرورًا: (الرب قادنا وكنا مندهشين للاستجابة التي وجدناها لتمجيد اسم الرب) .
من النصوص السابقة نرى حرص القوم على نشر عقيدتهم، ونرى تلك الأساليب التي يجعلونها، (طعمًا) لاقتناص المسلمين، ولا نقول في ذلك شيئًا إذ إنهم يخدمون معتقدهم بهذه الأساليب، ولو كنا نحن المسلمين واعين لخطورة أمرنا لاستفدنا من هذه الوسائل، ولكن في ثوب إسلامي مشرق نظيف، قاطعين الطريق عليهم بل نكون مبشرين بديننا حيث نوجه إذاعاتنا الإسلامية لتغزوهم في ديارهم بما نبثه من برامج وبما نبتدعه من أساليب معاصرة.
يلاحظ على أساليب المنصرين التي يستخدمونها، طعمًا، بأنها أساليب مجدية على المدى القريب، ولكنها على المدى البعيد لا تلبث أن تنقلب على صاحبها ذلك لأن صاحب الحق لا يحتاج إلى طعم، ففي حقه الصادق ما يغنيه عن هذا الطعم، ولكن صاحب الباطل يستخدم الطعم ليخدع الفريسة فيقتنصها، ورحم الله عمر بن الخطاب الذي قال: «لست بالخِبِّ وليس الخِبُّ يخدعني» ، فهو لا يخدع، ولكنه كذلك متيقظ لا يسمح للمخادعين لأن يخدعوه ويقتنصوه.
إن استخدامهم هذا (الطعم) إنما يدل على الفراغ والباطل الذي هم فيه، إذ إن القضية لا تحتاج إلى طعم، بل تحتاج إلى حق، ولكن أين الحق في دين معقد بتثليثه، محرف في أوهامه وطروحاته، ضعيف في أدلته وبراهينه.
وعلى كل حال فإن الإذاعة أداة، وهي خير إذا استخدمت في خير، وشر إذا استخدمت في شر، وحبذا لو أن المسلمين يعون خطورتها فيستخدمونها في نشر معتقدهم ودينهم.
سادسًا: الحلقات الدراسية بالمراسلة:
في بحث (تطوير وسائل جديدة لتساعد في تنصير المسلمين) ، لدونالد. د. ريكاردز الصفحة 644 في الحديث عن حلقات الدراسة بالمراسلة جاء ما يلي: