الصفحة 28 من 84

الحقيقي لمصداقيتهم، وحتى مجرد القول وإطلاق الاعترافات لا يكفي في هذا الصدد، إذ أننا - نحن المسلمين - نريد منهم مواقف فعلية عملية من مثل تخليهم عن مساندة اليهود، وتوقفهم عن ممارسة الضغوط والتدخل في الشئون الداخلية للعالم الإسلامي.

8 -ينبغي أن لا يتصور المنصرون بأن مجرد إعلان هذه التوبة سيكون سببًا لأن يفتح العالم الإسلامي ذارعيه لبعثاتهم التنصيرية لتعمل ما تريد عمله في ديار المسلمين، إنها ستكون فقط سببًا في فتح صفحة جديدة من العلاقات المتبادلة القائمة على الاحترام والثقة، وأما مسألة دخول المسلمين في النصرانية أو دخول النصارى في الإسلام فهذا أمر آخر تحكمه ظروف خاصة من حرية انتشار الدعوة، وصاحب الحق الأقوى هو الذي يثبت في الساحة آخر المطاف.

سابعًا: جاء في التعقيب على محاضرة شارلي. ر. تيبر الآنفة الذكر في الصفحة 216 التعقيبات التالية:

1 - (أبدى البعض تقديرهم لإصرار الكاتب على وجوب توبة النصارى عن طبيعة علاقتهم التقليدية بالمسلمين، وعبر بعضهم الآخر عن احترامهم وتقديرهم فقط للاقتراحات المحددة التي قدمها) .

2 - (إن الشعور بالذنب يمكن أن يكون مبالغًا فيه) .

3 - (يجب أن لا نخدع أنفسنا ونقع فريسة للشعور بالذنب، فالإسلام ليس خاليًا من الذنب) .

والتعليق على ذلك يدور حول ما يلي:

1 -القول الأول يدل على سعة أفق.

2 -القول الثاني يدل على استهانة واستهتار، لأن ما فعلوه من جرائم بحق المسلمين أقوى ألف مرة من مجرد الشعور بالذنب، فكيف بهم وهم يحجمون عن مجرد الاعتراف بالذنب؟

3 -القول الثالث يريد أن يحمل الإسلام ذنبًا، فأي ذنب يتحمله الإسلام؟ وأي ذنب يتحمله المسلمون؟ وهل الفتوحات التي لم يعرف التاريخ أرحم منها تحمل ذنبًا؟

ثامنًا: تأكيدًا لما سبق فقد ورد في محاضرة عنوانها (مقارنة بين وضع النصرانية والإسلام في الشرق الأوسط) قدمها نورمان. هـ. هورنر، تحدث فيها عن وضع التنصير في مصر وشمال السودان وسوريا والأردن والعراق والجزيرة العربية عدا اليمن الشمالي والجنوبي، وقد أبرز في هذا الموضوع الحالة الضعيفة للتنصير في هذه البلدان، والمهم في هذه المحاضرة هو أن المحاضر قد تبنى أحد التعقيبات وذكره نصًا في ص 404 وذلك على النحو التالي:

يقول المحاضر: (هنالك تعقيب واحد سررت به سرورًا عظيمًا وهو يتعلق بموضوع لم يحظ بمعالجة حقيقية لا في بحثي ولا في البحوث الأخرى، كما لم يبرز بما فيه الكفاية من خلال مداولات المؤتمر، يقول التعقيب: أنا أعتقد ضرورة إصدار بيان في هذا المؤتمر ليقرأه الجميع وهو أننا بصفتنا دعاة للكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت