الصفحة 25 من 84

ماذا كانوا يفعلون، يستعمرون فقط؟ إنهم لم يفلحوا في تقديم النصرانية لأهالي تلك البلاد، فماذا كانوا يفعلون إذن؟

خامسًا: شارلي. ر. تيبر في موضوعه: (الظرفية والتأصيل) يقول في الصفحة 205 مايلي:

(كيف يمكننا أن نفصل أنفسنا عن مواقف الحكومات الغربية من النزاع الإسرائيلي الفلسطيني؟ وأهم من ذلك كيف يمكننا أن نتفادى الاعتقاد السائد بين المحافظين من النصارى بأن قيام دولة إسرائيل إنما هو تحقيق وعد الرب لأبراهام ذلك الاعتقاد الذي يبرر جميع تجاوزات إسرائيل على أنها تحقيق لتلك النبوءة، ما الوسيلة التي نتجاوز فيها سيطرة الضمير الغربي السييء في التعامل مع اليهود على حساب الفلسطينيين؟) .

1 -إن هذا القول يمثل صحوة من نوع ما، إنه الإحساس بالذنب، وهذا أول مراحل الصدق مع النفس إن كانت هناك خطوات تالية.

2 -إن اليهود هم الذين جعلوا هذه النبوءة تأخذ من أنفس الغربيين مكان اليقين وإلا فأين هو هذا الوعد الذي قطعه إبراهيم عليه السلام لهذه الفئة القادمة من الآفاق والتي احترفت على مر الدهر القتل والإرهاب والمؤامرات والدسائس، لا يوجد ثمة نبوءة، لكنها الدعاية اليهودية التي انطلت على الغربيين فصدقوها.

3 -نعم، إن جميع دول الغرب تقف إلى جانب إسرائيل دون استثناء ويوافقهم في ذلك دول المعسكر الشرقي بكافة.

4 -حاول المحاضر أن يزعم بأن النزاع إنما هو إسرائيلي - فلسطيني بغية تحجيم القضية وتضييقها، لكنه في الحقيقة نزاع يهودي - إسلامي لا غير، ومحاولته تلك محاولة مكشوفة ساذجة.

5 -يتساءل المحاضر عن الوسيلة التي يتجاوز فيها سيطرة الضمير الغربي السييء في التعامل مع اليهود على حساب الفلسطينيين، ولعل الجواب البسيط على ذلك هو الدعوة للتحرر من سيطرة الإعلام اليهودي عليهم وعلى كنائسهم وعلى الفاتيكان، وحتى على مؤتمرهم المنعقد في كولورادو، ومواجهة اليهود الذين يريدون تدمير البشرية جميعًا وإيقافهم عند حدهم، والأخذ على أيديهم، وتحجيم دورهم في الإساءة للمسلمين بخاصة وللإنسانية بعامة.

سادسًا: وهنا تأتي أهم وثيقة صادرة عن هذا المؤتمر، بل هي أهم ملحوظة قيلت فيه، تلك هي كلمة شارلي. ر. تيبر في موضوعه (الظرفية والتحول والتأصيل) ، وذلك في الصفحة 214 والتي هي:

(انطلاقًا من الحقائق المذكورة أعلاه ما الأمور الملحة التي تحتم اتباع منهج سليم للتنصير بين المسلمين؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت