الصفحة 19 من 84

المجموعات المتجانسة ثقافيًا من المسلمين والتي تظهر استعدادًا لتقبل الدعوة، وهذا يعني أن علينا أن نبدأ بتدقيق النظر داخل الإطار الإسلامي العام بحثًا عن الوحدات الفرعية في البلد الواحد، وأن نسعى لتفادي أخطار العمل على اقتلاع الأفراد من مجتمعاتهم، فالمؤكد أن الناس يكونون أكثر استعدادًا لتقبل الكتاب المقدس عندما يقدم إليهم بطريقة مناسبة لا تتعارض مع ثقافتهم وعندما يكون بإمكانهم التفاعل معه داخل مجتمعهم) ويلاحظ على هذا التعقيب ما يلي:-

1 - (التفتيش عن المجموعات المتجانسة ثقافيًا) : وهذا يؤكد الاتجاه نحو المجموعات.

2 - (البحث عن الوحدات الفرعية في البلد الواحد) : يريدون وحدات وحدات لا أفرادًا أو أشخاصًا، وهم يريدونها وحدات، لكنها فرعية حتى يسهل استقطابها، إذ إن هذه الوحدة الفرعية تكون ضعيفة، وبالتالي تكون في حالة عدم توازن، فهي بذلك تحتاج إلى تأكيد ذاتها، وإثبات وجودها، مما يدعوها للموافقة على الإغراء النصراني بالتنصير والدعم والتأييد.

3 - (تفادي أخطار العمل على اقتلاع الأفراد من مجتمعاتهم) تأكيد لما سبق، ولأن الفرد حينئذ لن يكون مؤثرًا على مجتمعه، بل سيكون عالة على الكنيسة التي نصَّرته.

4 - (وعندما يكون بإمكانهم التفاعل معه داخل مجتمعهم) فهم يريدون تنصيرهم لا استنقاذًا لهم ولكن ليكونوا أداة في جذب مجتمعهم إلى حظيرة النصرانية جذبًا جماعيًا، إن مدلول كلمة التفاعل معه (أي مع الكتاب المقدس) (داخل مجتمعهم) تعني كل ذلك، وتعني بأن يكونوا أداة إفساد جماعي نشط.

5 -وردت فيه عبارة (علينا أن نبدأ بتدقيق النظر داخل الإطار الإسلامي العام بحثًا عن الوحدات الفرعية في البلد الواحد) إنهم يدققون النظر، إنهم يدرسون، يدرسون كل صغيرة وكل كبيرة في مجتمعاتنا الإسلامية، ويسلطون الأضواء عليها، ويعرفون مواضع الاتفاق ومكامن الاختلاف بغية الاستفادة من كل ذلك عندما يبحثون عن (الوحدات الفرعية في البلد الواحد) إنهم لا ينطلقون من فراغ، إنهم ينطلقون من دراسة وتمحيص وتدقيق ومعلومات مسبقة، هؤلاء أتباع الشيخ الفلاني، هؤلاء سياسيون، هؤلاء متطرفون، هؤلاء متزمتون، وهؤلاء أقلية، وهكذا دون أن تفوتهم أية ملاحظة دقيقة في هذا السبيل.

سابعًا: جاء في محاضرة بعنوان (منطلقات لاهوتية جديدة في عملية تنصير المسلمين) الذي قدمه بروس جي نيكولس في الصفحة 215 ما يلي:

(قد لا يكون المسلم المعاصر مباليًا بعقيدته الدينية، لكنه يريد أن يظل مسلمًا لأسباب حضارية وثقافية، إن تغيير ديانته قد يعني عزل نفسه عن أسرته وعن المجتمع الإسلامي ككل، وعليه فإن الرد النصراني على الدعوة يجب أن يكون ثقافيًا بالإضافة إلى كونه دينيًا إذا ما أردنا أن يكون النصراني فعالًا وأن نقيم كنائس جديدة) ويشتمل هذا القول على أمور منها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت